(لا بد من إسقاط إله الكنيسة حتى تسقط الكنيسة، لأن الكنيسة تستطيل باسم الله) . وقد سبق الإنكار محاولة للإصلاح بمحاربة بعض تعاليم الكنيسة، كالتي قام بها لوثر المتوفى سنة (1546) ، كلفن المتوفى سنة (1564) ، وأخذوا يحاربون تعاليم البابا التي كانوا يسمونها تعاليم الشيطان، مثل عقيدة التثليث، وكذلك بيع صكوك الغفران، والاعتراف بالخطيئة، وقامت حرب ضروس بين هذين وبين البابا.
وفي النصف الثاني من القرن الثامن عشر بدأ العصر الذي سموه (عصر التنوير أو عصر سيادة العقل) وظهر فيه ن-يشته: الذي أعلن سيطرة العقل على الدين سنة (1714م) ، وظهر ( هيجل ) : الذي حاول أن يؤيد الدين بتخبط، إذ أن الله عند هيجل عقل -سبحانه وتعالى عما يشركون-.
وزاد الصراع بين الدين والعلم ببزوغ فجر القرن التاسع عشر الذي سمي بعصر (الوضعية) أو عصر سيادة الحس، الذي يعتبر الواقع أو الطبيعة هو مصدر المعرفة، وسادت الطبيعة على الدين والعقل، وأن عقل الإنسان هو وليد الطبيعة، وطريق الإنسان يبتدئ بالفردية وينتهي بالجماعة التي يجب أن يذوب فيها الفرد، والطبيعة هي التي تنفش الحقيقة في العقل.