6-عامة الناس الذين يتحاكمون: لو كان للناس خيار أن يتحاكموا إلى محكمة تحكم بالإسلام وأخرى تحكم بالكفر، فإن الفرد يأخذ حكم محكمته التي يتحاكم إليها، كما فعل الناس أيام هولاكو، عندما نصب قاضيين ومحكمتين في كل مكان ( محكمة الياسا: القانون التتري) (ومحكمة القرآن) ، فكل من تحاكم إلى الياسا كانوا يكفرونه ويخرجونه من الملة.
قال ابن كثير (1) . (.. فكيف بمن تحاكم إلى الياسا وقدمها على شرع الله، لا شك أن هذا يكفر بإجماع المسلمين) . ولكن أحكام الطاغوت الآن مفروضة على الناس جميعا ، وتفصل في شؤون حياتهم كلها، ولا بد للناس كي يخلصوا حقوقهم من أن تهضم أن يرفعوا إلى الطاغوت قضاياهم، فالناس لهم حكم المضطر الذي يرفع عنه الإثم-والله أعلم-، وإن كان الأولى والأفضل أن يتركوا حقوقهم حتى لا يتحاكموا إلى الطاغوت، وهذا الذي مال إليه المودودي والبنا . -أعاذنا الله وعافانا من التحاكم إلى الطاغوت-، وفيأنا الله ظلال شريعته.
(1) البداية والنهاية لابن كثير (31 / 811-911) .