فهرس الكتاب

الصفحة 110 من 134

ونختم كلامنا في هذا الموضوع بكلمة نفيسة لابن تيمية حول حكم الذي يتحاكمون إلى قوانين البادية والعشائر والطاغوت، فيقول شيخ الإسلام ابن تيمية: (ولا ريب أن من لم يعتقد وجوب الحكم بما أنزل الله على رسوله فهو كافر، فإنه ما من أمة إلا وهي تأمر بالحكم بالعدل، وقد يكون العدل في دينها ما رآه أكابرهم، بل كثير من المنتسبين إلى الإسلام يحكمون بعاداتهم التي لم ينزلها الله، كسواليف البادية، ويرون أن هذا هو الذي ينبغي الحكم به دون الكتاب والسنة، وهذا هو الكفر، فإن كثيرا من الناس أسلموا ولكن لا يحكمون إلا بالعادات الجارية التي يأمر بها المطاعون، فهؤلاء إذا عرفوا أنه لا يجوز لهم الحكم إلا بما أنزل الله فلم يلتزموا ذلك، بل استحلوا أن يحكم بخلاف ما أنزل الله فهم كفار) (1) .

وأجمل ما ننهي به هذا البحث كلمة رائعة لرجل خبر القانون الوضعي وعاشه وهو الشهيد عبد القادر عودة -رحمه الله-.

(1) الإيمان للدكتور محمد نعيم نقلا عن كتاب منهاج السنة النبوية لابن تيمية. ومجموعة التوحيد ص (391) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت