4-القضاة: الذين ينفذون غير شرع الله هؤلاء لا يخرجون من الإسلام -والله أعلم-، ولكن عملهم حرام وباطل، وأجرتهم حرام وباطلة، لأنه راتب على عمل محرم، كمن يعمل مديرا لبنك ربوي، أو مسؤولا عن خمارة أو نادي قمار، أما إذا رضوا عن غير شرع الله فإنهم يكفرون، لأن الراضي بغير شرع الله يخرج من الملة مهما كان (1) .
5-المحامي: اختلف العلماء والمطلعون في العصر الحديث في حكم المحامى الذي يترافع أمام محاكم غير شرعية، قالت غالبيتهم: إن عمل المحامي جائز شرعا بشروط:
أ. أن يدرس القضية جيدا ويعتقد أنه يخلص حقا لموكله.
ب. أن لا يشترك في قضية حكمها في القانون يصادم الشرع، كالزنا والسرقة والربا والقتل.
ج- . أن ينسحب من القضية لمجرد ما تبين له أن موكله ليس صادقا .
وقال بعضهم: إن عمل المحامي حرام لأنه يترافع أمام الطاغوت، ويوقر الحكم بأحكام الكفر، ويبجل القضاة الذين يحكمون بغير ما أنزل الله، وقد تدخل المبالغات والزيادات والتهويلات في مرافعاته، وهذا الذي تميل إليه النفس.
(1) يقول أحمد شاكر: (إن ولاية القضاء في ظل هذا الياسق العصري -القانون- باطلة بطلانا أصليا لا تلحقها الإجازة ولا التصحيح ) عمدة التفسير (4 / 471) .