فهرس الكتاب

الصفحة 70 من 73

قال ابن القيم"فجهاد الدفع يقصده كل أحد، ولا يرغب عنه إلا الجبان المذموم شرعًا وعقلًا، وجهاد الطلب الخالص لله يقصده سادات المؤمنين" [1]

ختم المؤتمر نتائجه بخاتمة غير حسنة فقرر أن"مفهوم الولاء والبراء لا يكون مخرجًا من الملة ما لم يكن مرتبطًا بعقيدة كفرية"وهذا مسخ لعقيدة الولاء والبراء، وإسقاط لأوثق عرى الإيمان، فماذا يقولون عمن أطاع الكفار في التشريع، وأظهر الموافقة لهم؟ قال - تعالى: [يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوَا إِن تُطِيعُوا فَرِيقًا مِّنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ يَرُدُّوكُم بَعْدَ إِيمَانِكُمْ كَافِرِينَ] آل عمران 100.

قال القاضي عياض:"وكذلك نكفّر بكل فعل أجمع المسلمون أنه لا يصدر إلا من كافر، وإن كان صاحبه مصرحًا بالإسلام مع فعله ذلك كالسعي إلى الكنائس والبيع مع أهلها بزيهم، من شد الزنانير، وفحص (حلق) الرؤوس، فقد أجمع المسلمون أن هذا الفعل لا يوجد إلا من كافر" [2] .

و حرر ابن تيمية أن مشاركة الكفار في أعيادهم قد تفضي إلى الكفر الصراح، فقال:"وإذا كانت المشابهة في القليل ذريعة ووسيلة إلى بعض القبائح كانت محرمة، فكيف إذا أفضت إلى ما هو كفر بالله، من التبرك بالصليب والتعميد في المعمودية. . وأصل ذلك المشابهة والمشاركة" [3]

و جاء في فتوى اللجنة الدائمة بالسعودية في حكم لبس الصليب:"إذا بيّن له حكم لبس الصليب، وأنه شعار النصارى، ودليل على أن لابسه راض بانتسابه إليهم والرضا بما هم عليه، وأصرّ على ذلك، حكم بكفره لقوله - عز وجل: [وَمَن يَتَوَلَّهُم مِّنكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ إِنَّ اللّهَ لاَ يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ] المائدة 51."

و الظلم إذا أطلق يراد به الشرك الأكبر، وفيه إظهار لموافقة النصارى على ما زعموه من قتل عيسى - عليه السلام -، والله - سبحانه - قد نفى ذلك في كتابه فقال: [وَمَا قَتَلُوهُ وَمَا صَلَبُوهُ وَلَكِن شُبِّهَ لَهُمْ] النساء 157" [4] "

(1) الفروسية 29

(2) الشفا 2/ 1072

(3) اقتضاء الصراط المستقيم 1/ 481

(4) فتاوى اللجنة الدائمة 2 78

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت