فهرس الكتاب

الصفحة 35 من 73

التاريخ: 15/ 10/1429 هـ

مقالات علمية

د. عبد العزيز بن محمد آل عبد اللطيف

دراسة تقويمية لكتاب"الإمام سعود بن عبدالعزيز .."

د. عبدالعزيز آل عبداللطيف

دراسة تقويمية لكتاب"الإمام سعود بن عبدالعزيز وجهوده في الدعوة إلى الله"

لمؤلفة: محمد بن عبدالرحمن التركي

بعد الاطلاع والدراسة للكتاب المذكور، يمكن كتابة التقرير التالي:

في الجملة، هذا الكتاب لا بأس به، فهو من الكتب المتوسطة، فليس من الكتب المتميزة الجيدة، وليس من الكتب المكرَّرة الضعيفة.

وأما عن الملحوظات العامة على الكتاب، فهي ما يأتي:

1 -عدم رجوع الباحث إلى مراجع مهمة متداولة، فيما يتعلق ببحثه؛ مثل كتاب"تاريخ ملوك آل سعود"، لمؤلفه الأمير"سعود بن هذلول"، و"تاريخ ابن ضويان"، و"الأخبار النجدية"للفاخري، و"المقامات"للشيخ عبدالرحمن بن حسن بن الشيخ الإمام، ويعوِّل على مراجع معاصرة، غير الأصيلة في مسائل وقضايا تستوجب الرجوعَ إلى مصادر أصلية معتمدة، وكان عليه أن يرجع أيضًا إلى المصادر التاريخية للبلاد المجاورة؛ مثل تاريخ اليمن، وعمان، والعراق، والشام.

2 -توجد مسائل مهمة تحتاج إلى تحرير شرعي، لكن الباحث لم يَلتفتْ إليها بالبحث والتحقيق.

3 -نُقُول الباحث غير دقيقة، ولعل طريقته في عزو المعلومات سببٌ في عدم الدقة؛ حيث يسوق الباحث الكلام - في الغالب - حسب فهمة من دون تنصيص.

4 -هناك قضايا مهمة، ومسائل في صلب البحث، قد غَفَل عنها الباحث، ولم يتحدث عنها؛ مثل: موقف الإمام سعود من المبتدِعة، وجهود القواسم ضد الإنكليز؛ بل توجد رسائل مهمة للإمام سعود لم يَذكُرها الباحث؛ مثل"رسالة الإمام سعود إلى السلطان العثماني سليم"، وقد ساقها سعود بن هذلول في كتابه"تاريخ ملوك آل سعود"ص11، وكذا رسالته إلى الركب المغربي، وقد ذكرها الجَبَرْتيُّ في تاريخه، ورسالته إلى تونس زمن الباي حمودة باشا، كما حقق ذلك الدكتور عبدالله العثيمين في كتابه"تاريخ المملكة"ص72.

وكذا رسالته إلى حاكم إيران، كما أوردها ابن خميس في كتابه"الدرعية"ص207، وكان على الباحث أن يعقد مبحثًا أو فصلًا عن الآثار العلمية للإمام سعود.

5 -الاستطراد والإطناب في المقدمات والتعريفات، مما هو خارج نطاق البحث.

6 -ظهور السطحية والعفوية في جملة من المباحث والوسائل.

7 -التكرار بين مسائل البحث وقضاياه، ولو قسم البحثَ إلى قسمين: جهود الإمام سعود بن عبدالعزيز العلمية، والقسم الآخر في جهوده العملية، لكان أكثر دقةً، وأسلم من التداخل والتَّكرار.

وأما عن الملحوظات التفصيلية، فأذكرها حسب ترتيب الكتاب:

1 -حبذا أن يُضاف إلى العنوان ما يلي: الإمام سعود بن عبدالعزيز بن محمد بن سعود، أو يقال سعود الكبير؛ تمييزًا له عن الملك سعود بن عبدالعزيز بن عبدالرحمن.

2 -ص ز: الدراسات السابقة مراجعة عامة، لم تتحدث عن الإمام باستقلالية، وكان عليه أن يَذكُر ما هو ألصق بموضوعه؛ مثل كتاب"ملوك آل سعود وتاريخ المملكة"لابن عثيمين، و"التاج المكلل"لمحمد صديق، ونحوها.

3 -ص6 السطور الثلاثة الأخيرة: ليس الخضوع للدولة العثمانية في حد ذاته سببًا في عدم الاضطراب، فإن الحجاز قد كثر فيها الاضطرابات السياسية مع خضوعها للعثمانيين، كما في كتاب"خلاصة الكلام"لدحلان.

4 -ص7 السطر الأول: كان الأنسب والأليق أن يورد الحكاية بتمامها - كما ساقها ابن بشر - ففيها عِبرة وعظة.

5 -كان على الباحث أن يتحدث عن الناحية العلمية، ضمن حديثة عن الناحية الدينية.

6 -ص16: ردود المخالفين للدعوة من خارج الجزيرة كان في وقت مبكر 1157هـ، والشيخ محمد بن عبدالوهَّاب لا يزال في العيينة.

7 -ص17: والصحيح أن الذي قتل الإمام عبدالعزيز من الرافضة، كما ذكره المحققون من المؤرخين، فلا حاجة إلى هذه العبارة العائمة:"من المجرمين".

8 -ص18: هذه المعلومة أن الإمام سعود منع الحجاج العثمانيين لمخالفتهم، تحتاج إلى تحرير وتدقيق.

9 -ص22: قوله:"فصار عالمًا بالحديث والفقه والتفسير"غيرُ دقيق، وفيه مبالغة، ولا يتفق مع عزوه إلى"تاريخ ابن بشر"، فقد قال ابن بشر:"وكانت له المعرفة التامة في تفسير القرآن ... وله المعرفة في الحديث والفقه، وغير ذلك"1/ 342 - 343.

10 -ص25: قوله:"فقد لازم الشيخ أكثر من خمسة وثلاثين عامًا"فيه مبالغة ظاهرة، وتكلُّف بلا دليل، وعبارة ابن بشر هكذا:"وأقام مدة سنتين يقرأ عليه، ثم كان يلازم على مجالس الدروس عنده"؛ 1/ 343.

11 -ص26: لم يَذكُر الباحث أمثلة على بيانه.

12 -ص27: قوله:"السؤال الأول ..."، هذا السؤال يحتاج إلى تحرير شرعي علمي، دون التعويل على كلام مؤرخ معاصر، مع أن ابن غنام بيَّن أن مبايعة سعود لولاية العهد كان بأمر من الشيخ الإمام، (انظر:"تاريخ ابن غنام"1/ 170) ، وكذا ذكره ابن بشر في تاريخه (1/ 162) .

13 -ص29: قوله:"وقد جرت العادة ..."، وهل البيعة لولي العهد بيعة جديدة، تُعَد عادة نجدية، أو لها أصل شرعي؟

14 -ص35: قوله عن أهل حرمة، يحتاج إلى تحرير، ومزيد بحث وتحقيق، فإن ابن بشر ذَكَر عن أهل حرمة نقضَ العهد (1/ 138) ، وعبارة ابن غنام تشير إلى الردة، فهل أهل حرمة نقضوا العهد، أو ارتدوا عن الملة؟

15 -ص44: كلام دحلان لا يُعوَّل عليه، فلا يُعَد ما ذَكَره الباحثُ مأخذًا على الإمام سعود، بناء على خصم لدود، عُرِف بكذبه وإفكه على أهل الدعوة، وقد أشار الأمير سعود بن هذلول في كتاب"تاريخ ملوك آل سعود"إلى مآخذ خفية على الإمام سعود (ص 12، 13) .

16 -ص48: عرَّف الباحث الإدارة لغةً، وعوَّل على هذا التعريف، وأهمل تعريفها اصطلاحًا.

17 -ص 48: قوله عن الإمام سعود:"الذي لا يتصور منه الغفلة"فيه مبالغة، والغفلة لا تنفك عن الإنسان.

18 -ص49: وهل يقال عن القضاة أنهم سلطة تشريعية؟ فمن المعلوم أن القضاة منفِّذون لشرع الله - تعالى.

19 -ص55: كلام عن حكم الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر عائمٌ، وحكمه معلوم، والخلاف فيه قديم، هل هو فرض عين أو كفاية؟ قولان، والراجح أنه فرض كفاية.

20 -أ/ ص59: لا يعول في تعريف العقيدة، وكذا العبادة (ص 68) على كتاب"التعريفات"للجُرجاني، فإن عمل القلب يُعَد عقيدةً، وقد تطلق العقيدة ويراد بها الإيمان، والإيمان قول وعمل، وكذا تعريف العبادة، يمكن ذكر تعريف أهل العلم في ذلك وما أكثره، دون التعويل على تعريف قاصر موهِم.

وتعريف العبادة ها هنا ليس قسيم المعاملات كما توهمه الباحث؛ بل هو تعريف عام يشمل المعاملات.

20 -ب/ ص65: إحالة رقم (3) في الحاشية تُوهِم وجودَها في ذلك المرجع، وليس الأمر كذلك، قوله:"إن كثيرًا منهم قد تهاون في الصيام"، فيه مبالغة، وكلام غير موثق، وتعويله على"التاج المكلل"ليس دقيقًا، فإن مؤرخي نجد؛ كابن غنام وابن بشر لم يَذكُرا ذلك.

22 -لا حاجة إلى هذه التعريفات والاشتغال بها، أو الاستطراد في فضلها وشأنها؛ مثل الصلاة، والزكاة، والحج، والربا، والكرم، والقضاء، والخلق.

23 -ص83: منع الدخان، والتبرج، وحلق اللحى، ليس خاصًّا بالحج كما يُفهَم من عبارة الباحث، وهل يعد ذلك من العبادات التي تقابلها المعاملات؟

24 -ص92: وهل كان اختبار القضاء للإمام سعود، أو لأهل العلم؛ كأمثال أبناء الشيخ ونحوهم؟

25 -ص93: قوله:"وقد اختارهم مَن هو أعلم الناس وأنزههم"فيه مبالغة، وهناك مِن علماء الدعوة مَن هم أعلم من الإمام سعود - رحمهم الله تعالى - جميعًا.

26 -ص95: أفرد الباحث الأخلاقَ عن العبادات، وكان الأليق أن يتحدث عنها ضمن صفات الإمام سعود.

27 -ص107، ص57: هل أطراف العراق وبعض جهاته، داخل دولته أو لا؟ بالرجوع إلى الموضعين (ص107، ص57) نلحظ تناقضَ الباحث.

28 -ص106، ص111، ص119: لم يترجم الباحث لهؤلاء: سليمان باشا، يوسف باشا، علي بك، كما أن الأَوْلى أن يسوق الباحث - ها هنا - رسالةَ الإمام سعود، ثم يورد ما تتضمنه من مسائلَ وأفكارٍ.

29 -ص115: عبارة القاضي موهمة، فكان على الباحث أن يتعقَّبها، فيقول مثلًا: يُثبِت أهل السُّنة استواء الرب - تعالى - بذاته على العرش، ولا يستلزم ذلك تشبيهًا أو تمثيلًا.

30 -ص122: استطرد الباحث في تعريف الوسائل، وأقسامها، وخصائصها، وليس هذا موطنه.

31 -ص123: كأن الباحث متردد في مسألة وسائل الدعوة، وهل هي توقيفية أو اجتهادية، قارن هذه الصفحة بما في الحاشية.

32 -ص132: السطر ما قبل الأخير: كان الأولى أن يقال: وترغيبهم بالمكافآت، وما عند الله من الثواب خير وأبقى، كما أشار إلى ذلك في أول ص133.

33 -ص133: يبدو أن الباحث يخلط بين أخذ الأجرة على العلم الشرعي، وبين الرزق من بيت المال، والفرق بينهما ظاهر عند أهل العلم، فإن الأُولى محل خلاف بين أهل العلم، وأما الأخرى فلا حرج في جوازها.

34 -ص134: كان الأليق أن يقدم الترغيب على التوبيخ.

35 -ص135، 136: يلحظ تداخل الأساليب وتقاربها، إلى درجة تصل إلى التكرار.

36 -ص143: يفرِّق الباحث بين الأساليب وبين الوسائل، ولم يبيِّن موجب التفريق.

37 -ص133، 147: تداخل الأساليب في الرسائل، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.

38 -ص146: تحدَّث الباحث عن العبادات مع ورودها في مواطنَ سابقةٍ.

39 -ص148: هذه الحكاية ليست زجرًا وردعًا فحسب، لكنها التذكير بنعمة الإسلام، كما قال المؤرخ ابن بشر.

40 -الأساليب الدعوية في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، فيها تكرار، ولا مزية في بحثها، ولا تُعَد استنباطًا أو استخلاصًا؛ بل فيها من السطحية والعفوية ما يظهر لمَن تأمَّلها.

41 -توجد معلومات مهمة عن سيرة الإمام سعود في كتاب"عنوان المجد"لابن بشر، لم يقف عندها الباحث؛ مثل مشورته لأهل العلم (1/ 344) ، وحسن ترتيبه وإدارته وتخطيطه في الجهاد (1/ 345) ، وصفة مجالسه العلمية والإدارية، وجدوله اليومي، وعدد عمال زكاته، ومقدارها، إضافة إلى الأشعار التي قِيلتْ في مدحه - رحمه الله.

هذا ما تيسَّر تدوينه حول الكتاب الآنف الذِّكر، وبالله والتوفيق، والسلام عليكم.

كتب: 5/ 12/ 1419هـ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت