فهرس الكتاب

الصفحة 60 من 73

رفض الخرافة"وشيعة"الدجال

د. عبد العزيز بن محمد آل عبداللطيف

مجلة البيان العدد: 280

ساق آية الله البرقعي حكايةً واقعيةً فقال:(ذهبتْ ناقةٌ داخل صحن الإمام الرضا في مشهد خرسان فأحاطها الناس، وأحدثوا صخبًا، وقالوا: إن الناقة أتت لزيارة الإمام، وبدؤوا يجزُّون شعرها تبرُّكًا بها، وآذوها بذلك حتى ماتت.

وبعد ذلك جاء أحد علماء الشيعة ومجتهديهم إلى بيتي وسألني: ماذا تقول في هذه المعجزة وأن الناقة أتت إلى الزيارة؛ هل تنكر ذلك؟ فسألتُه: لماذا تراها أتت تلك الناقة بالذات ولم تأتِ غيرُها؟ هنا أجابني ذلك المجتهد: إن هذه الناقة كانت شيعية، وبقيَّة النوق سنِّية) [1] .

ولئن كانت هذه الواقعة تكشف عن خَواء الوجدان والإيمان عند الرافضة؛ إذ جانبوا الإيمان والتقوى، فحُرمُوا ولاية الله - تعالى - وأجدبوا من كرامات الأولياء والصالحين؛ ولذا هوَّلوا من شأن هذه الناقة (المنكوبة بغلوهم وتبرُّكهم) ، وقد أبان ابن تيمية - رحمه الله - عن ذلك بقوله: (لكن الرافضة لجهلهم وظلمهم وبُعدهم عن طريق أولياء الله، ليس لهم من كرامات الأولياء المتقين ما يُعتدُّ به؛ فهم لإفلاسهم منها إذا سمعوا شيئًا من خوارق العادات عظَّموه تعظيم المفلس للقليل من النقد، والجائع للكسرة من الخبز) [2] .

لئن كان الأمر كذلك، فإن الأشنع من ذلك كله، هو أن مذهب الرافضة لا يروج إلا بالأساطير والأوهام، والخرافات والأكاذيب؛ فهم مولعون بالأفك والبهتان، وإنكار الضروريات والقطعيات؛ فيكذِّبون النقول الصحيحة، ويصادمون العقول الصريحة، ويناقضون الفطر السويَّة؛ (فالقوم من أكذب الناس في النقليات، ومن أجهل الناس في العقليات، ويصدقون من المنقول بما يعلم العلماء بالاضطرار أنه من الأباطيل، ويكذِّبون بالمعلوم من الاضطرار المتواتر أعظم تواتر في الأمة جيلًا بعد جيل) [3]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت