وأكّد الشيخ على وجوب التسليم للغيبيات، وبيّن غلط مسلك العصريين الخائضين بعقولهم في عالم الغيب، فلما قرر وجوب التسليم التام لأمور الغيب بلا قيد ولا شرط قال:"ونعرف بذلك غلط المجارين للماديين من العلماء العصريين، واعتذارهم بأن قصدهم التقريب للأمور الغيبية من الأمور المادية المدركة بالحواس اعتذار فيه خطل وغلط كبير، فإن الماديين الذين لا يؤمنون بغير المادة والطبيعة هم منكرون للرب ولرسله واليوم الآخر، فالواجب التكلم مع أمثال هؤلاء في براهين التوحيد والرسالة والمعاد ( [167] ) ".
وما أروع ذاك التقرير الذي سطّره السعدي في شأن العصريين الحريصين على تقريب شرائع الإسلام للأنظمة المعاصرة حيث قال:"وبهذا تعرف غلط من يريد نصر الإسلام بتقريب نظمه إلى النظم التي جرت عليها الحكومات ذات القوانين والنظم .. فإنها هي التي تتقوّى وتقوّى إذا وافقته في بعض نظمها، وأما الإسلام فإنه غني عنها، مستقل بأحكامه، لا يضطر إلى شيء منها، ولو فرض موافقته لها في بعض الأمور، فهذا من المصادفات التي لابدّ منها، وهو غني عنها في حال موافقتها أو مخالفتها، فعلى من أراد أن يشرح الدين ويبيّن أوصافه أن يبحث فيه بحثًا مستقلًا لا يربطه."
بغيره أو يعتز بغيره، فإن هذا نقص في معرفته وفي الطريق التي يبصر بها، وقد ابتلى بهذا كثير من العصريين بنية صالحة، ولكنهم مغترون بزخارف المدنية الغربية التي بنيت على تحكيم المادة وفصلها عن الدين ( [168] ) ..""
وبعث العلامة السعدي إلى الشيخ محمد رشيد رضا الرسالة التالية:-
"من عنيزة إلى قاهرة مصر في رجب 1346 هـ."
(بسم الله الرحمن الرحيم)
أبعث جزيل التحيات، ووافر السلام والتشكرات، لحضرة الشيخ الفاضل السيد محمد رشيد رضا المحترم حرسه الله تعالى من جميع الشرور، ووفقه وسدده في كل أحواله آمين.
أما بعد: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، فالداعي لذلك ما اقتضاه الحب ودفعه الود المبني على ما لكم من المآثر الطيبة التي تستحقون بها الشكر من جميع المسلمين، ودفع باطل الجاهلين والمعاندين، رفع الله قدركم وأعلى مقامكم، وزادكم من العلم والإيمان ما تستوجبون خير الدنيا والآخرة، وأنعم عليكم بنعمه الظاهرة والباطنة.
ثم إننا نقترح على جنابكم أن تجعلوا في مناركم المنير بحثًا واسعًا لأمر نراه أهم البحوث التي عليها تعولون، وأنفعها لشدة الحاجة، بل دعاء الضرورة إليه، ألا وهو ما وقع فيه كثير من فضلاء المصريين، وراج عليهم من أصول الملاحدة والزنادقة من أهل وحدة الوجود والفلاسفة، بسبب روجان كثير من الكتب المتضمنة لهذه الأمور ممن يحسنون بهم الظن، ككتب ابن سينا وابن رشد وابن عربي ورسائل إخوان الصفا، بل وبعض الكتب التي تنسب للغزالي وما أشبهها من الكتب المشتملة على الكفر برب العالمين، والكفر برسله وكتبه واليوم الآخر، وإنكار ما علم بالضرورة من دين الإسلام، فبعض هذه الأصول انتشرت في كثير من الصحف المصرية، بل رأيت تفسيرًا طبع أخيرًا منسوبًا لطنطاوي جوهري، قد ذكر في مواقع كثيرة في تفسير سورة البقرة شيئًا من ذلك، ككلامه على استخلاف آدم، وعلى قصة البقرة والطيور ونحوها، بكلام ذكر فيه من أصول وحدة الوجود، وأصول الفلسفة المبنية على أن الشرائع إنما هي تخييلات وضرب أمثال لا حقيقة لها، وأنه يمكن لآحاد الخلق ما يحصل للأنبياء، ما يجزم المؤمن البصير أنه مناقض لدين الإسلام، وتكذيب لله ورسوله، وذهاب إلى معان يعلم بالضرورة أن الله ما أرادها، وأن الله بريء منها ورسوله، ثم مع ذلك يحث الناس والمسلمين على تعلّمها وفهمها، ويلومهم على إهمالها وينسب ما حصل للمسلمين من الوهن والضعف بسبب إهمال علمها وعملها.
ويح من قال ذلك! لقد علم كل من عرف الحقائق أن هذه العلوم هي التي أوهنت قوى المسلمين وسلطت عليهم الأعداء، وأضعفتهم لزنادقة الفرنج وملاحدة الفلاسفة، وكذلك يبحث كثير منهم في الملائكة والجن والشياطين، ويتأولون ما في الكتاب والسنة من ذلك بتأويلات تشبه تأويلات القرامطة، الذين يتأولون العقائد والشرائع، فيزعمون أن الملائكة هي القوى الخيرية التي في الإنسان فعبر عنها الشرع بالملائكة، كما أن الشياطين هي القوى الشريرة التي في الإنسان فعبر عنها الشرع بذلك، ولا يخفى أن هذا تكذيب لله ولرسله أجمعين، ويتأولون قصة آدم و إبراهيم بتأويل حاصله أن ما ذكر الله في كتابه عن آدم وإبراهيم ونحوهما لا حقيقة له وإنما قصد به ضرب الأمثال:-
وقد ذكر لي بعض أصحابي أن مناركم فيه شيء من ذلك، وإلى الآن ما تيسر لي مطالعته، ولكن الظن بكم أنكم ما تبحثون عن مثل هذه الأمور إلا على وجه الرد لها، والإبطال كما في عادتكم في رد ما هو دونها بكثير.
وهذه الأمور يكفي في ردها في حق المسلم المصدق للقرآن والرسول مجرد تصورها، فإنه إذا تصورها كما هي يجزم ببطلانها، ومناقضتها للشرع، وأنه لا يجتمع التصديق بالقرآن وتصديقها أبدًا، وإن كان غير مصدق للقرآن ولا للرسول صار الكلام معه كالكلام مع سائر الكفار في أصل الرسالة وحقيقة القرآن.
وقد ثبت عندنا أن زنادقة الفلاسفة والملحدين يتأولون جميع الدين الإسلامي، التوحيد والرسالة والمعاد والأمر والنهي بتأويل يرجع إلى أن القرآن والسنة كلها تخييلات وتمويهات لا حقيقة لها بالكلية، ويلبسون على الناس بذلك، ويتسترون بالإسلام وهم أبعد الناس عنه، كما ثبت أيضًا عندنا أنه يوجد ممن كان يؤمن بالله ورسوله واليوم الآخر، ويعظّم الرسول وينقاد لشرعه، وينكر على هؤلاء الفلاسفة، ويكفِّرهم في أقوالهم أنه يدخل عليه شيء من هذه التأويلات من غير قصد ولا شعور، لعدم علمه بما تؤول إليه، ولرسوخ كثير من أصول الفلسفة في قلبه، ولتقليد من يعظّمه، وخضوعًا أيضًا ومراعاة لزنادقة علماء الفرنج الذين يتهكمون بمن لم يوافقهم على كثير من أصولهم، ويخافون من نسبتهم للبلادة، وإنكار ما علم محسوسًا بزعمهم؛ فبسبب هذه الأشياء وغيرها دخل عليهم ما دخل، فالأمل قد تعلق بأمثالكم لتحقيق هذه الأمور وإبطالها، فإنها فشت وانتشرت وعمت المصيبة بها الفضلاء فضلًا عمن دونهم، ولكن لن تخلو الأرض من قائم لله بحجة يهتدي به الضالون، وتقوم به الحجة على المعاندين.
وقد ذكرت لحضرتكم هذه الأشياء على وجه التنبيه والإشارة لأن مثلكم يتنبه بأدنى تنبيه، ولعلكم تجعلونه أهم المهمات عندكم؛ لأن فيه الخطر العظيم على المسلمين، وإذا لم ير الناس لكم فيه كلامًا كثيرًا وتحقيقًا تامًا، فمن الذي يعلق به الأمل من علماء الأمصار؟ والرجاء بالله أن يوفقنا وإياكم لما يحبه ويرضاه ويجعلنا وإياكم من الهادين المهتدين إنه جواد كريم. وصلى الله على محمد وسلم.
محبكم الداعي
عبدالرحمن بن ناصر السعدي ( [169] ) "."
تسترعي القارىء لهذه الرسالة جملة أمور منها:
-سعة اطلاع الشيخ عبدالرحمن السعدي - رحمه الله - وبعد أفقه، حيث طالع مجلة المنار، وأثنى عليها خيرًا، وأبدى شيئًا من مآثرها في نصرة الإسلام والمسلمين، مع أن المجلة تكاد تكون معدومة الانتشار في نجد آنذاك، بدليل أن الشيخ محمد رشيد رضا - في جوابه على رسالة السعدي - يقول:"كنت منذ سنين كثيرة أتمنى لو يطلع علماء نجد على المنار، ويفتح بيني وبينهم البحث والمناظرة العلمية الدينية فيما يرونه منتقدًا لينجلي وجه الصواب فيها، وقد كنت كتبت إلى إمامهم ( [170] ) بذلك، وإنني سأرسل إليه عشر نسخ من كل جزء ليوزعها على أشهرهم، وفعلت ذلك عدة سنين، ولكن لم يأتني منه جواب، ثم ترجّح عندي أن تلك النسخ كانت تختزل من البريد البريطاني في سنيّ الحرب وما بعدها ( [171] ) "، بل إن الشيخ السعدي قد طالع تفسير"الجواهر في تفسير القرآن"لطنطاوي جوهري، مع أن البلاد السعودية قد منعت هذا الكتاب، ولم تسمح بدخوله إلى بلادها، لما تضمنه من مزالق وانحرافات ( [172] ) .
-وتكشف هذه الرسالة فقه الشيخ السعدي لواقعه، وإحاطته بتحديات عصره حيث أكّد الشيخ على أهمية الرد على الإلحاد والملاحدة، كما سبق ذكره.
-وتبيّن هذه الرسالة ما عرف عن الشيخ السعدي من خلق حسن، وأدب رفيع، وحكمة في الدعوة، فقد كان - رحمه الله - رفيقًا متأنيًا في النقد والتقويم، فقال - رحمه الله:"وقد ذكر لي بعض أصحابي أن مناركم فيه شيء من ذلك وإلى الآن ما تيسر لي مطالعته، ولكن الظن بكم أنكم ما تبحثون عن مثل هذه الأمور إلا على وجه الردّ لها والإبطال، كما هي عادتكم في ردّ ما هو دونها بكثير"
-أطنب الشيخ السعدي في التحذير من مزالق العصريين، وما تلبّسوا به من تحريف للعقائد والشرائع، ونبّه إلى أسباب تأثر العصريين بآراء الملاحدة، إما لعدم علمهم بما تؤول إليه تأويلات الملاحدة، وإما مجاراة لزنادقة الغرب الذي يتهكمون بمن لم يوافقهم على كثير من أصولهم.
جـ - ألّف الشيخ عبدالله بن يابس كتابًا بعنوان"إعلام الأنام بمخالفة شيخ الأزهر شلتوت للإسلام"، وهو ردّ على كتاب"الإسلام عقيدة وشريعة"للشيخ محمود شلتوت، حيث يورد ابن يابس كلام شلتوت نصًا، ثم يتبعه بالردّ من وجوه متعددة، ومع أن المؤلف قد تغلبه الحدة والتغليظ على المردود عليه ( [173] ) ، إلا أنه يكشف عن معرفة جيدة بالأحوال الفكرية لمصر ( [174] ) ، حيث إن المؤلف أقام مدة طويلة في مصر، ودرس في الجامع الأزهر.
وناقش ابن يابس شلتوت في مسائل في التلقي والاستدلال، كدعوى أن الأدلة النقلية لا تفيد اليقين، وأن خبر الآحاد لا يفيد العلم ولذا لا تثبت به العقائد، واحتجاج شلتوت بأحاديث لا تثبت ( [175] ) ، كما ردّ ابن يابس على شلتوت في مسائل عقدية نازلة، كقوله بحرية الفكر مطلقًا، ودعواه أن اختلاف الدين لا يبيح العداوة والبغضاء، وأن الكفر ليس مبيحًا للدم، وإنما المبيح هو مجرد المحاربة ( [176] ) .
ولما صدر كتاب"الوحي المحمدي لمحمد رشيد رضا، بعث الشيخ ابن يابس للمنار مقالة في تقريظ الكتاب من جهة، وانتقاده من جهة أخرى، فقد تعقّب الشيخُ ابن يابس محمد رشيد رضا في تعريفه للكلام الإلهي، كما ساق أجوبة متعددة في الرد على مقالة رضا بأن الجهاد مجرد دفاع ( [177] ) ."
خاتمة:
ونختم هذا البحث بجملة من النتائج الآتية:-
1 -أن معالجة النوازل لا تحتاج إلى مجرد العلم والتنظير فحسب، بل تحتاج إلى رسوخ وبصيرة ويقين، كما تحتاج إلى فهم للواقعة، بحيث تُستصحب تلك الأدلة والمسائل أثناء تنزيلها على الوقائع، وإلا فقد يقع الذهول عن تلك المعلومات وقت النوازل والأزمات.
2 تميّز هؤلاء العلماء بتحقيق لمقاصد الشريعة ومراعاة لقواعد المصالح والمفاسد.
3 -أن سبب التصنيف مما يعين على فهم كلام أولئك العلماء، فالأجوبة الواردة في الدرر السنية - مثلًا - قد لا يتحقق فهمها بطريقة صحيحة، حتى ينظر إلى الظروف والملابسات التي حررت فيها تلك الأجوبة.
4 -لما كانت هذه الجهود تجاه نوازل حادثة ومستجدات عارضة، لذا غلب عليها الردّ والمنافحة وإزالة الاشتباه، ولكي تتحقق النظرة الشمولية لتراث هؤلاء العلماء، ويمكن استيعابها، فلابد من النظر إلى جهودهم الأخرى في مقام تقرير العقيدة وبيانها.
5 -ظهر من خلال تلك الجهود ما عليه هؤلاء العلماء من دراية بالحق، ورحمة بالخلق، فقد بيّنوا الحق بأدلته، ونصروا دين الله تعالى، وأجابوا عن شبهات المخالفين، كما أنهم نصحوا لأئمة المسلمين وعامتهم، وأشفقوا على الراعي والرعية ..
هذا ما تيسر جمعه وإعداده وبالله والتوفيق ..
الهوامش والتعليقات
( [1] ) انظر: منهج استنباط أحكام النوزال لمسفر القحطاني صـ 87 - 90، وبحث سبل الاستفادة من النوازل لوهبة مصطفى الزحيلي، مجلة مجمع الفقه الإسلامي عدد 11 صـ 362، وبحث سبل الاستفادة من النوازل لعبد الله الشيخ بن بيّه، مجلة مجمع الفقه الإسلامي عدد 11 صـ 553، وبحث الاجتهاد في النوازل لمحمد الجيزاني، مجلة العدل، عدد 19، صـ 14 - 15.
( [2] ) كتب الباحث عبدالله السند رسالة علمية لنيل درجة الماجستير بعنوان"جهود علماء نجد في تقرير الولاء والبراء في القرن الثالث عشر الهجري"، كما كتب الباحث عبدالرحمن الشدي رسالة بعنوان"جهود علماء نجد في تقرير توحيد العبادة في القرن الثالث عشر الهجري"، وكلتا الرسالتين في قسم العقيدة بجامعة الإمام محمد بن سعود.
( [3] ) هو الإمام الشيخ محمد بن عبدالوهاب بن سليمان بن علي التميمي، صاحب الدعوة السلفية الإصلاحية الشهيرة، ولد في العيينة سنة 1115هـ، كان عالمًا كبيرًا، رحل إلى عدة بلدان، وله تلاميذ ومؤلفات كثيرة، توفي بالدرعية سنة 1206 هـ.
انظر: تاريخ ابن غنام، علماء نجد للبسام 1/ 25.
( [4] ) الدرر السنية في الأجوبة النجدية، جمع عبدالرحمن بن قاسم 2/ 220، 221 = باختصار، وانظر: منهاج التأسيس صـ 63.
( [5] ) ولد الشيخ عبدالرحمن بن حسن في الدرعية سنة 1193هـ، وطلب العلم على مشايخ الدرعية، وولي القضاء، وبعد سقوط الدرعية انتقل إلى مصر، ودرس على علمائها، ثم عاد إلى نجد، له مؤلفات، توفي بالرياض سنة 1282هـ.
( [6] ) ... الدرر السنية في الأجوبة النجدية، جمع عبدالرحمن بن قاسم 11/ 572، 573 = باختصار
( [7] ) ... انظر مؤلفات الشيخ محمد بن عبدالوهاب، الرسائل الشخصية، صـ 26، 187.
( [8] ) ... المقصود بالمطاوعة في هذا السياق: أئمة المساجد ونحوهم من المتدينين، فتعلم التوحيد فرض عين على كل مكلف لا يختص بهذا الصنف.
( [9] ) مؤلفات الشيخ محمد بن عبدالوهاب، الرسائل الشخصية، صـ 189، وانظر: صـ 271.
( [10] ) انظر مؤلفات الشيخ محمد بن عبدالوهاب، الرسائل الشخصية، صـ 122، 65، 67، 124، 151.
( [11] ) مؤلفات الشيخ محمد بن عبدالوهاب، الرسائل الشخصية، صـ 20، 21.
( [12] ) فتح المجيد 1/ 67
( [13] ) الدرر السنية 2/ 307
( [14] ) ... كشف الشبهات صـ 25.
( [15] ) ... تاريخ ابن غنام 2/ 106، وانظر تاريخ ابن غنام 1/ 17
( [16] ) ... تاريخ ابن غنام 2/ 264، وانظر منهاج التأسيس صـ 242.
( [17] ) ... هو داود بن سليمان البغدادي النقشبندي، ولد وتوفي في بغداد (1231 - 1299هـ) ، وانتقل إلى نجد، ودرس عندالشيخ أبي بطين، له كتب ضد الدعوة السلفية.
انظر: ذيل المسك الأذفر صـ 259، والأعلام 2/ 332.
( [18] ) ولد الشيخ عبداللطيف في الدرعية سنة 1225هـ، وتعلّم بها، ثم غادرها إلى مصر أثناء سقوط الدرعية، ودرس على مشايخ مصر، ثم عاد إلى الرياض، وكان له دروس وتلاميذ، كما أن له مصنفات ورسائل كثيرة، توفي في الرياض سنة 1293هـ.
انظر: مشاهير علماء نجد صـ 93، علماء نجد 1/ 63.
( [19] ) ولد الشيخ أبو بطين في روضة سدير سنة 1194 هـ، وتوفي في شقراء 1282هـ، وتولى القضاء في كثير من البلدان، وله عدة مؤلفات، ولقب بمفتي الديار النجدية.
انظر: علماء نجد 2/ 567 ومشاهير علماء نجد صـ 235.
( [20] ) يبدو - والله أعلم - أن للتلاميذ أو النساخ دور في اختيار هذه العناوين المسجوعة في الردّ على داود، ولذا تتعدد العناوين، فكتاب"القول الفصل النفيس"لعبدالرحمن بن حسن له عدة عناوين، منها"الرد النفيس"و"تأسيس التقديس"و"كشف ما ألقاه إبليس من البهرج والتلبيس" (انظر مقال"آثار الشيخ عبدالرحمن بن حسن"لأحمد الحكمي، مجلة الداره، س 5، ع 4 ـ صـ 91) كما أن تلاميذًا للشيخ أبي بطين سموا ردّه الموجز على داود بـ"الانتصار"كما صرّح بذلك الشيخ نفسه في مقدمة رده المطول (تأسيس التقديس) ، وكذا كتاب"تحفة الطالب والجليس"للشيخ عبداللطيف بن عبدالرحمن، جاء في بعض الطبعات تسميته بـ"دلائل الرسوخ في الردّ على المنفوخ"مع أن الشيخ عبداللطيف اقتصر على وصف هذا الكتاب بالرد المختصر، كما جاء في ردّه المطول (منهاج التأسيس) صـ 237.
( [21] ) انظر تأسيس التقديس لأبي بطين صـ 2.
( [22] ) انظر الدرر السنية 12/ 293.
( [23] ) منهاج التأسيس صـ 31.
( [24] ) هو عثمان بن عبدالعزيز بن منصور الناصري، ولد في أوائل القرن الثالث في بلدة الفرعة بسدير، وطلب العلم في العراق، له مؤلفات منها"فتح الحميد شرح كتاب التوحيد"وتولى القضاء، وتوفي في حوطة سدير سنة 1282هـ.
انظر: علماء نجد 3/ 693، وروضة الناظرين 2/ 76.
( [25] ) ... انظر: الدرر السنية 11/ 512، 575.
( [26] ) ... هو فيصل بن تركي بن عبدالله بن محمد بن سعود، ولي الحكم بعد مقتل أبيه سنة 1249هـ، وكان إمامًا شجاعًا حازمًا، عُرِف بحسن التدبير و العدل في الرعية، توفي في الرياض سنة 1282هـ.
انظر: الأعلام 5/ 164، تاريخ ابن بشر 2/ 126.
( [27] ) انظر: الدرر السنية 8/ 391.
( [28] ) ... هو أبو البركات نعمان خير الدين الآلوسي، ولد في حديقة الورود في العراق سنة 1252هـ، طلب العلم وجلس للتدريس والوعظ، له مصنفات عديدة، توفي سنة 1317هـ.
انظر: أعلام العراق لمحمد بهجت الأثري صـ 57، المسك الأذفر لمحمود الآلوسي صـ 110 - 116.
( [29] ) ... هكذا جاء في المطبوع، حيث سمّى نعمان الآلوسي ب"المنحة الوهابية"والمشهور تسميته بالمنحة الوهبية في الرد على الوهابية، ولعله فعلى ذلك اختصارًا أو تجوزًا.
( [30] ) الآيات البينات صـ 98.
( [31] ) ... هو أبو المعالي محمود شكري الآلوسي، عالم بالشرع والتاريخ والأدب، ولد في رصافة بغداد سنة 1273هـ، له أكثر من خمسين مؤلفًا في شتى الفنون، توفي في بغداد سنة 1342هـ.
انظر: كتاب تلميذه محمد بهجت الأثري أعلام العراق صـ 36 - 241، ومقدمة محقق كتاب المسك الأذفر للآلوسي، والأعلام 7/ 172.
( [32] ) ... انظر المسك الأذفر صـ 460.
( [33] ) ... الانتصار، صـ 49 = باختصار
( [34] ) ... منهاج التأسيس، صـ 21.
( [35] ) ... تأسيس التقديس، صـ 36.
( [36] ) ... انظر القول الفصل النفيس، صـ 33.
( [37] ) ... انظر تحفة الطالب والجليس، صـ 35.
( [38] ) ... الانتصار، صـ 33، وانظر تأسيس التقديس صـ 50، 64، ومنهاج التأسيس صـ 105
( [39] ) ... الردّ على البكري لابن تيمية 2/ 649
( [40] ) ... منهاج التأسيس، صـ 95.
( [41] ) ... منهاج التأسيس، صـ 98.
( [42] ) ... انظر تأسيس التقديس، صـ 101.
( [43] ) ... الانتصار، صـ 53.
( [44] ) ... كلمة"الناس"ساقطة من أصل الكتاب، والسياق يقتضي اثباتها.
( [45] ) ... تأسيس التقديس، صـ 54.
( [46] ) هو عبدالرحمن بن ناصر السعدي، من كبار علماء الجزيرة المعاصرين، ولد بعنيزة سنة 1307هـ وله تلاميذ ومؤلفات متنوعة كثيرة، واشتغل بالتدريس، توفي بعنيزة عام 1376هـ.
انظر: علماء نجد 2/ 422، روضة الناظرين 1/ 219.
( [47] ) ... انظر المجموعة الكاملة لمؤلفات السعدي، الفتاوى، صـ 68.
( [48] ) ... زاد المعاد في هدي خير العباد 3/ 423
( [49] ) ... الدرر السنية 8/ 268
( [50] ) ... يعني مسألة الاستعانة بالكفار.
( [51] ) ... الدرر السنية 9/ 18 = باختصار، وانظر مجموعة الرسائل والمسائل النجدية 4/ 315، 316
( [52] ) يعنى قوله تعالى - في مطلع سورة الممتحنة -"] يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وَعَدُوَّكُمْ أَوْلِيَاء[."
( [53] ) ... مجموعة الرسائل والمسائل النجدية 3/ 189، 190 = باختصار
( [54] ) ... انظر: مجموعة الرسائل النجدية 4/ 317، تأسيس التقديس صـ 59، 60.
( [55] ) المجموعة الكاملة، الفتاوى، صـ 70.
( [56] ) انظر مجموع الفتاوى لابن تيمية 27/ 363
( [57] ) ... هو إبراهيم باشا بن محمد علي باشا، من ولاة مصر، ولد في مصر سنة 1204هـ، قاد عدة حملات عسكرية على الحجاز ونجد، توفي في مصر سنة 1264هـ.
انظر: الأعلام 1/ 70، عنوان المجد 1/ 384 - 436.
( [58] ) ولد الشيخ سليمان في الدرعية عام 1200هـ، وتتلمذ على كبار علماء بلده، وجلس للتدريس، واشتهر بعلم الحديث، وتولى قضاء مكة، له تلاميذ ومؤلفات، قتله إبراهيم باشا سنة 1233هـ.
انظر: مشاهير علماء نجد صـ 44، وعلماء نجد 1/ 293.
( [59] ) ... ولد الشيخ حمد بن علي بن عتيق في الزلفي سنة 1227هـ، ودرس في الرياض، وتولى القضاء والتدريس، له مؤلفات وتلاميذ، توفي في الأفلاج سنة 1306هـ.
انظر مشاهير علماء نجد صـ 244، وعلماء نجد 1/ 228
( [60] ) ولد الشيخ عبدالله العنقري في ثرمداء سنة 1287هـ، وطلب العلم على مشايخ الرياض، وولي القضاء، له تلاميذ ومؤلفات، توفي في المجمعة سنة 1373 هـ.
انظر: علماء نجد 2/ 582، وروضة الناظرين 2/ 9.
( [61] ) وهو الملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود
( [62] ) الدرر السنية 9/ 157، 158.
( [63] ) مجموعة الرسائل والمسائل النجدية 3/ 128.
( [64] ) ... انظر الدرر السنية 9/ 22
( [65] ) ... هو عبدالعزيز بن محمد بن عبدالله آل أبي عليان، كان أمير بريدة زمن تركي بن عبدالله، هُزِم في وقعة اليتيمة أمام ابن سعود، كما هُزِم في وقعة بقعا أمام ابن رشيد، قتل سنة 1277هـ.
انظر: تذكرة أولي النهى والعرفان لابن عبيد 1/ 125.
( [66] ) انظر عنوان المجد 2/ 267
( [67] ) انظر عنوان المجد 2/ 268، وتذكرة أولي النهى والعرفان لابن عبيد 1/ 126.
( [68] ) هو جلوي بن تركي بن عبدالله بن محمد بن سعود، نشأ مع أخيه فيصل بن تركي، ولي إمارة عنيزة، توفي سنة 1285هـ.
انظر: تاريخ ملوك آل سعود لسعود بن هذلول صـ 234.
( [69] ) انظر الأحوال السياسية في القصيم للسلمان صـ 191.
( [70] ) وكون هذه الرسالة من أواخر ما كتبه الشيخ في تلك الأحداث، لأنه أشار إلى مقتل فهد بن صنيتان - وصنيتان لقب على عبدالله بن إبراهيم آل سعود - وقد ذكر ابن عبيد في تاريخه (تذكرة أولي النهى 1/ 218) أن ابن صنيتان قُتل سنة 1292هـ، وكان ذلك في المسجد وعلى يد أحد أقاربه، فأثّرت تلك القتلة على الشيخ عبداللطيف إلى أن توفي في السنة التي تليها 1293هـ.
( [71] ) الشيخ زيد بن محمد آل سليمان والشيخ صالح بن محمد الشثري من تلاميذ الشيخ عبداللطيف، وكانا في الحريق جنوب الرياض، انظر ترجمة للشيخ صالح الشثري في كتاب إتحاف اللبيب في سيرة الشيخ عبدالعزيز أبو حبيب صـ 49.
( [72] ) عبدالله بن فيصل بن تركي آل سعود.
( [73] ) الفرع: يقع جنوب الرياض ويشمل حوطة بني تميم والحريق ونعام ونحوها من قرى المجاورة.
انظر: عنوان المجد (الحاشية) 2/ 181، وحوطة بني تميم لعلي الصرامي صـ 40.
( [74] ) سعود بن فيصل بن تركي آل سعود.
( [75] ) يقصد محمد بن عائض رئيس قبائل عسير.
( [76] ) كانت وقعة"جودة"بين عبدالله بن فيصل وأخيه سعود، عام 1287هـ، وقد هزمت جيوش عبدالله بن فيصل وقتل الكثير من رجاله، وسجن أخوه وقائد جيشه محمد بن فيصل في القطيف.
انظر تاريخ ملوك آل سعود لسعود بن هذلول صـ 31.
( [77] ) كان قدوم سعود سنة 1288هـ.
( [78] ) الرياض.
( [79] ) دخل سعود الرياض دون مقاومة، ونهبت جنوده الرياض.