فهرس الكتاب

الصفحة 928 من 8206

خرجت والْتَقَتْ به في السوق أو في السيارة دقائق معدودة ، ثم عاود ( قيسٌ ) الاتصال ، وأظهر لها إعجابه بها ، وانه لم ينم تلك الليلة ، و… ، وطلب اللقاء مرة ثانية وتحت ضغط التهديد طاوعته ، ولم يكن اللقاء في هذه المرّة دقائق فقد يطول ، وربما التُقِطَتْ فيه الصور التذكارية والتي هي عبارة عن بداية قاصمة الظهر ، ثم تُصبح تلك الصور والأشرطة التي سُجِّلتْ بصوتها وسائل تهديد وضغطٍ حتى تقع في الفخّ ، ويأخذ منها أعزّ ما تملك ، فأخذ منها شرفها وعفّتها ، وأعظم من ذلك دينها .

فقد أصبحت في عِداد الزواني ، اللوتي لا ينكحهن إلا زانٍ مثلهن أو مشرك ، كما قال تعالى: (الزَّانِي لا يَنْكِحُ إلاَّ زَانِيَةً أَوْ مُشْرِكَةً وَالزَّانِيَةُ لا يَنْكِحُهَا إِلاَّ زَانٍ أَوْ مُشْرِكٌ وَحُرِّمَ ذَلِكَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ) [النور:3] .

فيا أُخيّة: إحذري

إن المعاكس ذئبٌ يُغري الفتاة بِحِيلَة

يقول: هيّا تعالَيْ إلى الحياة الجميلة

قالت أخاف العـ ـار والإغراق في درب الرذيلة

والأهل والإخوان والجيران بل كلّ القبيلة

قال الخبيث بمكر لا تقلقي يا كحيلة

إنّا إذا ما التقينا أمامنا ألف حيلة

متى يجيء خطيبٌ في ذي الحياة المليلة

ألا ترين فلانة ألا ترين الزميلة

وإن أردتِ سبيلًا فالعرسُ خيرُ وسيلة

وانقادت الشاة للذئب على نفسٍ ذليلة

فيا لِفُحشٍ أتته ويا لِفِعالٍ وبيلة

حتى إذا الوغد أروى من الفتاة غليلَة

قال اللئيم: وداعًا ففي البنات بديلة

قالت: ألَمّا وقعنا أين الوعود الطويلة

قال الخبيث وقد كـ شّر عن مكرٍ وحيلة

كيف الوثوقُ بغرٍّ وكيف أرضى سبيلَه

مَنْ خانت العرض يومًا عهودها مستحيلة

بكَتْ عذابًا وقهرًا على المخازي الوبيلة

عارٌ ونارٌ وخزيٌ كذا حياةٌ ذليلة

مَنْ طاوع الذئبَ يومًا أوردَهُ الموتَ غِيلة

وقد قال بعضهم لما وقعت الفتاة ، وانتَهك عِرضَها ، قال شامتًا:

اسكتي يافتاة . أقصد يا امرأة !

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت