في الرقية شِفاء ، ولا يعني هذا أن لا يُعمل بالأسباب الظاهرة ، ولو جُمِع بين الأمرين لكان أفضل ، بحيث تُجرى العملية ولا تُترَك الرقية ؛ لأن أثر افصاة بالعين قد يبقى بعد العملية ، ولا يُذهبه بحول الله وقوّته إلاّ الرقية الشرعية والأخذ من أثر العائن إذا أمكن ذلك .
وكان النبي صلى الله عليه وسلم يرقي نفسه ، وكان يتداوى بالأدية النافعة .
وهذا يدلّ على أن الجمع بين الأمرين أفضل .
(...السؤال...)
هذه كلمات أنشودة تردد للأخوة أو الحب في الله كلماتها
( سلام كمسك الختام
عليكم أحيبابنا يا كرام
ومن ذكرهم أنسنا في الظلام
ونور لنا بين هذا الأنام
سكنتم فؤداي ورب العباد
وأنتم منائي وأقصى المراد
فهل تسعدوني بصفو الوداد
وهل تمنحوني شريف المقام
أموت وأحيا على حبكم
وذلي لديكم وعزي بكم
وراحت روحي رجاء قربكم
وعزمي وقصدي إليكم دوام )
نود تعليقكم على هذه الكلمات
(...الجواب...)
يُلحظ على قوله: (وأنتم منائي وأقصى المراد ) ، وهذا غير صحيح ؛ لأن مُنى الإنسان لا تنقطع عند الأخوّة ، بل هي وسيلة إلى غاية أعظم ، ولا يصح أن تكون الأخوة هي أقصى المراد .
وكذلك قوله: (وذلي لديكم وعزي بكم) غير صحيح ، فإنه من اعتَزّ بِغير الله ذلّ ، وإن كان قوله:"وذلي لديكم"له أصل في قوله تعالى: (فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى الْكَافِرِينَ يُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلا يَخَافُونَ لَوْمَةَ لائِمٍ) .
والعِزّ في طاعة العزيز سبحانه وتعالى .
قال علي بن أبي طالب رضي الله عنه: مَن سَرّه الغِنى بلا مال ، والعِزّ بلا سلطان ، والكثرة بلا عشيرة ، فليخرج مِن ذل معصية الله إلى عِزّ طاعته ، فإنه واجِد ذلك كله .