من ترك فرائض الله التي أوجبها على عباده .. هل أحب نفسه ؟
من عق والديه .. هل أحب نفسه ؟
من أساء العشرة مع من أُمِرَ أن يُحسن عشرتهم .. هل أحب نفسه ؟
من استزاد من الخصوم الذين سيقتصّون من حسناته .. هل أحب نفسه ؟
من أطلق العنان لِلسانه يفري في أعراض عباد الله .. هل أحب نفسه ؟
من سرق
من زنا
من شرب الخمر
من نمّ
من تتبع عورات المؤمنين
من أحب إشاعة الفاحشة في الذين آمنوا
من انغمس في النفاق
من دعا مع الله غيره ، سواء كان بذبح أو بنذر أو بطواف حول قبر ، أو كان بدعاء غير الله ، مِن وليّ أو نبيّ ، أو كان بغير ذلك من صور الشرك القبيح
من ... من ...
هل أحبوا أنفسهم حق المحبة ؟
لا وربي .. ما زادوا على أن أهلكوا أنفسهم ، وعرّضوها لعذاب الله وسخطه وأليم عقابه ، إن لم يعفُ سبحانه وتعالى فيما يدخله العفو مما هو دون الشرك .
لا أُريد أن أُدخل اليأس إلى نفوس آبقة عن مولاها
ولكن ليكن المسلم على حذر من تعريض نفسه لعذاب الله
وليعلم أنه ما أحب نفسه حقيقة الحب من لم يتّقِ الله حق تقاته .
كنت كتبت مقالا بعنوان: واعظ على فراش الموت
واليوم سمعت آيات طالما سمعتها ، وكان الحديث فيها عن واعظ آخر
استوقفتني الآيات وما تحمله من نبأ عظيم
هزّتني وكأنني أسمعها لأول مرة
وما ذلك بمستغرب على كتاب لا كالكتب
( وَإِنَّهُ لَكِتَابٌ عَزِيزٌ(41) لا يَأْتِيهِ الْبَاطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلا مِنْ خَلْفِهِ تَنْزِيلٌ مِنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ )
وهو كتاب لا تنقضي عجائبه ، ولا يَخلَق على كثرة الترداد .
ذلكم الواعظ هو مؤمن آل يا سين
الذي وعظ قومه حيا وميتا
أما حال حياته فقد جاء ساعيًا مُسرعًا ( وَجَاءَ مِنْ أَقْصَى الْمَدِينَةِ رَجُلٌ يَسْعَى قَالَ يَا قَوْمِ اتَّبِعُوا الْمُرْسَلِينَ )
وأما بعد مماته فإنه لما قيل له: ( قِيلَ ادْخُلِ الْجَنَّةَ )
فلما أفضى إلى الجنة