فهرس الكتاب

الصفحة 351 من 8206

وكذلك لما كان أهل المشرق قائمين بالإسلام كانوا منصورين على الكفار المشركين من الترك والهند والصين وغيرهم ، فلما ظهر منهم ما ظهر من البدع والإلحاد والفجور سلط عليهم الكفار .

ثم تكلّم رحمه الله عن تسلّط هولاكو على العراق فقال:

وكان من أسباب دخول هؤلاء ديار المسلمين ظهور الإلحاد والنفاق والبدع حتى أنه صنف الرازي كتابا في عبادة الكواكب والأصنام وعمل السحر سماه"السر المكتوم في السحر ومخاطبة النجوم"ويقال أنه صنفه لأمِّ السلطان علاء الدين محمد بن لكش بن جلال الدين خوارزم شاه ، وكان من أعظم ملوك الأرض ، وكان للرازي به اتصال قوى حتى إنه وصى إليه على أولاده ، وصنف له كتابا سماه"الرسالة العلائية في الاختيارات السماوية"وهذه الاختيارات لأهل الضلال بدل الاستخارة التي علّمها النبي صلى الله عليه وسلم المسلمين . اهـ .

والله المستعان .

لما سُقت خبرًا عن حاملة لواء الصليب ، وأثار ذلك الخبر ما أثار من غَيظ القلب ، وكَمَد الصدر ، وحُرقة النفس ، فجاءت الكلمات تُعبِّر عن نفثات مصدور !

لما كان ذلك جاءتني رسالة عتاب رقيق مَفَادها:

لماذا شغلت نفسك بلعن الكفّار ؟

وهل كان ذلك من هَدي النبي صلى الله عليه وسلم ؟

أو كان ذلك من ردود أفعال أصحابه رضي الله عنهم ؟

وكان مما تضمنته رسالة العتاب: ( إني لأحسب لو ناديت:"حيّ على الجهاد"لهبّ خَلْفك أُناس تتلهّف نفوسهم إلى الجهاد في سبيل الله وإلى ساحات الوغى )

فقلت وأقول:

أولًا:

ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه لعن الكفار وسبّهم .

فقال يوم الخندق:

ملأ الله قبورهم وبيوتهم نارا ، كما شغلونا عن صلاة الوسطى حتى غابت الشمس . رواه البخاري ومسلم .

وقال أيضا:

شغلونا عن الصلاة الوسطى صلاة العصر ، ملأ الله أجوافهم وقبورهم نارا ، أو قال: حشا الله أجوافهم وقبورهم نارا . رواه البخاري ومسلم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت