فهرس الكتاب

الصفحة 4571 من 8206

وَجَلّ ، وهو ما جاء صريحا في كِاب الله عزّ وَجَلّ في قوله تعالى: (إِنَّ الَّذِينَ يَكْفُرُونَ بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ وَيُرِيدُونَ أَنْ يُفَرِّقُوا بَيْنَ اللَّهِ وَرُسُلِهِ وَيَقُولُونَ نُؤْمِنُ بِبَعْضٍ وَنَكْفُرُ بِبَعْضٍ وَيُرِيدُونَ أَنْ يَتَّخِذُوا بَيْنَ ذَلِكَ سَبِيلًا) هؤلاء الذين يُفرِّقُون بين الرُّسُل فيُؤمِنون ببعضهم ويكفرون ببعضهم كُفار إذ يقول الله تبارك وتعالى بعد هذه الآية مباشرة: (أُولَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ حَقًّا وَأَعْتَدْنَا لِلْكَافِرِينَ عَذَابًا مُهِينًا) .ثم أعقب ذلك بقوله: (وَالَّذِينَ آَمَنُوا بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ وَلَمْ يُفَرِّقُوا بَيْنَ أَحَدٍ مِنْهُمْ أُولَئِكَ سَوْفَ يُؤْتِيهِمْ أُجُورَهُمْ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا) .ثمّ إن كِتاب الله عزّ وَجَلّ ( القرآن الكريم ) ناسِخ لِمَا قبله مِن الكُتُب ، هذا لو كانت سَلِمَتْ من التّحريف والتبديل ! قال تعالى عي هذا القرآن (وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ الْكِتَابِ وَمُهَيْمِنًا عَلَيْهِ) .وهذا ما يَجب أن يعتقده المسلم في القرآن .مع أن الله تكفَّل بِحِفْظ كتابه لِكونه دستورا وتشريعا للأمة إلى قيام الساعة ، أما الكُتُب السابقة فقد وَكَل الله حِفظها إلى أصحابها !قال الله تبارك وتعالى عن الكُتُب السابقة: (إِنَّا أَنْزَلْنَا التَّوْرَاةَ فِيهَا هُدًى وَنُورٌ يَحْكُمُ بِهَا النَّبِيُّونَ الَّذِينَ أَسْلَمُوا لِلَّذِينَ هَادُوا وَالرَّبَّانِيُّونَ وَالأَحْبَارُ بِمَا اسْتُحْفِظُوا مِنْ كِتَابِ اللَّهِ) . وقال عزّ وَجَلّ عن القرآن: (إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ) .روى الإمام القرطبي في تفسير بإسناده إلى يحيى بن أكثم قال: كان للمأمون وهو أمير إذّ ذاك مجلس نَظَر ، فَدَخل في جملة الناس رَجل يهودي ، حَسَنَ الثَّوب ،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت