وهذا من أعظم السبيل استدل الشيخ وجيه الدين وغيره من الأصحاب بهذه الآية على أنه لا يجوز أن يكون عاملًا في الزكاة وقد قال أصحابنا في كاتب الحاكم لا يجوز أن يكون كافرًا واستدلوا بقوله تعالى: {يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا بطانة} [192] . وبقضية عمر على أبي موسى.
وقال الشيخ تقي الدين في أول الصراط المستقيم في أثناء كلام له: ولهذا كان السلف يستدلون بهذه الآية على ترك الاستعانة بهم في الولايات فروى الإمام أحمد بإسناد صحيح عن أبي موسى قال قلت لعمر رضي الله عنه إن لي كاتبًا نصرانيًا , قال: مالك قاتلك الله , أما سمعت الله يقول: {يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا اليهود والنصارى أولياء بعضهم أولياء بعض} [193] . ألا اتخذت حنيفيًا؟ قال قلت: يا أمير المؤمنين لي كتابته وله دينه، قال لا أكرمهم إذ أهانهم الله ولا أعزهم إذ أذلهم الله ولا أدنيهم إذ أقصاهم الله. انتهى كلامه [194] . ورواه البيهقي وعنده فانتهرني وضرب على فخذي وعنده أيضًا فقال أبو موسى والله ما توليته إنما كان يكتب. فقال عمر: له أما وجدت في أهل الإسلام من يكتب؟ لا تدنهم إذا أقصاهم الله ولا تأمنهم إذا أخانهم الله ولا تعزهم بعد إذ أذلهم الله [195] .
وروى الإمام أحمد عن عمر رضي الله عنه أنه قال: لا تستعملوا اليهود والنصارى فإنهم يستحلون الرُّشاء في دينهم ولا تحل الرُّشاء [196] .
وقال سعيد بن منصور [197] في سننه ثنا هشيم [198] عن العوام [199] عن إبراهيم [200] التيمي قال قال عمر لا ترفعوهم إذا وضعهم الله ولا تعزوهم إذ أذلهم الله يعني أهل الكتاب كلهم أئمة لكن إبراهيم لم يلق عمر، وقطع الشيخ تقي الدين في موضع آخر بأنه يجب على ولي الأمر منعهم من الولايات في جميع أرض الإسلام، وقال أيضًا الولاية إعزاز وأمانة وهم يستحقون للذل والخيانة، والله يغني عنهم المسلمين، فمن أعظم المصائب على الإسلام وأهله أن يجعلوا في دواوين المسلمين يهوديًا أو سامريًا [201] أو نصرانيًا، وقال أيضًا: لا يجوز استعمالهم على المسلمين فإنه يوجب من إعلائهم على المسلمين خلاف ما أمر الله ورسوله، والنبي صلى الله عليه وسلم قد نهى أن يُبدأوا بالسلام وأمر إذا لقيهم المسلمون أن يضطروهم إلى أضيق الطرق [202] ، وقال الإسلام يعلو ولا يعلى عليه [203] ، وقد منعوا من تعلية بنائهم على المسلمين فكيف إذا كانوا ولاة على المسلمين فيما يقبض منهم ويصرف إليهم وفيما يؤمرون به من الأمور المالية ويقبل خبرهم في ذلك فيكونون هم الآمرين الشاهدين عليهم؟ هذا من أعظم ما يكون من مخالفة أمر الله ورسوله، وقد قدم أبو موسى على عمر رضي الله عنهما بحساب العراق فقال ادع يقرؤه فقال إنه لا يدخل المسجد فقال لم؟ قال لأنه نصراني، فضربه عمر بالداوة فلو أصابته لأوجعته وقال لا تعزوهم إذ أذلهم الله ولا تصدقوهم إذ كذبهم الله ولا تأمنوهم إذ خونهم الله [204] ، وكتب إليه خالد بن الوليد إن بالشام كاتبًا نصرانيًا لا يقوم خراج الشام إلا به، فكتب إليه لا تستعمله فأعاد عليه السؤال وإنا محتاجون إليه، فكتب إليه مات النصراني والسلام [205] ، يعني قَدِّر موته، فمن ترك لله شيئًا عوضه الله خيرًا منه [206] ، إلى أن قال وقد يشيرون عليهم بالرأي التي يظنون أنها مصلحة ويكون فيها من فساد دينهم ودنياهم ما لا يعلمه إلا الله وهو يتدين بخذلان الجند وغشهم يرى أنهم ظالمون، وأن الأرض مستحقة للنصارى ويتمنى أن يمتلكها النصارى.
وقال أيضًا: كان صلاح الدين [207] وأهل بيته يذلون النصارى ولم يكونوا يستعملون منهم أحدًا، ولهذا كانوا مؤيدين منصورين على الأعداء مع قلة المال والعدد، وإنما قويت شوكة النصارى والتتار بعد موت العادل حتى قام بعض الملوك أعطاهم بعض مدائن المسلمين وحدثت حوادث بسبب التفريط فيما أمر الله به ورسوله فإن الله تعالى يقول: {ولينصرن الله من ينصره} [208] . إلى أن قال: وهم إلى ما في بلاد المسلمين أحوج من المسلمين إلى ما في بلادهم بل مصلحة دينهم ودنياهم لا تقوم إلا بما في بلاد المسلمين والمسلمون ولله الحمد مستغنون عنهم في دينهم ودنياهم، ففي ذمة المسلمين من علماء النصارى ورهبانهم من يحتاج إليهم أولئك النصارى وليس عند النصارى مسلم يحتاج إليه المسلمون مع أن افتداء الإسراء من أعظم الواجبات وكل مسلم يعلم أنهم لا يتجرون إلى بلاد المسلمين إلا لأغراضهم لا لنفع المسلمين، ولو منعهم ملوكهم من ذلك لكان حرصهم على المال يمنعهم من الطاعة فإنهم ارغب الناس في المال ولهذا يتقامرون في الكنائس وهم طوائف كل طائفة تضاد الأخرى ولا يشير على ولي الأمر بما في إظهار شعارهم في دار الإسلام أو تقوية أيديهم بوجه من الوجوه إلا رجل منافق أو له غرض فاسد أو في غاية الجهل لا يعرف السياسة الشرعية التي تنصر سلطان المسلمين على أعدائه وأعداء الدين. وليعتبر المعتبر بسيرة نور الدين [209] وصلاح الدين ثم العادل [210] كيف مكنهم الله وأيدهم وفتح لهم البلاد وأذل لهم الأعداء لما قاموا من ذلك بما قاموا وليعتبر بسيرة من والي النصارى كيف أذله وكبته إلى أن قال: وثبت في الصحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم أن مشركًا لحقه ليقاتل معه فقال له:"إني لا استعين بمشرك" [211] ، وكما أن استخدام الجند المجاهدين إنما يصلح إذا كانوا مؤمنين فكذلك الذين يعاونون الجند في أموالهم وأعمالهم إلى أن قال: {يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا بطانة من دونكم} [212] . وقال تعالى: {يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا اليهود والنصارى أولياء بعضهم أولياء بعض ومن يتولهم منكم فإنه منهم} [213] .
وذكر سبب نزولها ثم قال وقد عرف أهل الخبرة أن أهل الذمة من اليهود والنصارى والمنافقين يكاتبون أهل دينهم بأخبار المسلمين وربما يطلعون على ذلك من أسرارهم وعوراتهم وغير ذلك وقد قيل:
كل العداوات قد ترجى مودتها إلا عداوة من عاداك في الدين
انتهى كلامه.
وقد روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال:"لا تستضيئوا بنار المشركين ولا تنقشوا في خواتيمكم عربيًا" [214] رواه الإمام أحمد والنسائي [215] وعبد ابن حميد [216] وغيرهم، ومعنى قوله:"ولا تستضيئوا بنار المشركين"أي لا تستشيروهم ولا تأخذوا آراءهم. جعل الضوء مِثْلا الرأي عند الحيرة هذا معنى قول الحسن [217] رواه عبد بن حميد، واحتج الحسن بقوله تعالى: {يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا بطانة من دونكم} [218] . وكذا فسره غيره، وفسر الحسن:"ولا تنقشوا في خواتيمكم عربيًا"أي لا تنقشوا فيها محمدًا وفسره غيره محمد رسول الله لأنه كان نقش خاتم النبي صلى الله عليه وسلم، وفي حديث عمر:"لا تنقشوا في خواتيمكم العربية"وعن ابن عمر أنه كان يكره أن ينقش في الخاتم القرآن.
وقال ابن عبد البر قال ابن القاسم [219] سئل مالك عن النصراني يستكتب؟ قال لا أرى ذلك، وذلك أن الكاتب يستشار، فيستشار النصراني في أمر المسلمين؟ ما يعجبني أن يستكتب، وذكر ابن عبد البر أنه استأذن على المأمون [220] بعض شيوخ الفقهاء فأذن له، فلما دخل عليه رأى بين يديه رجلًا يهوديًا كاتبًا له عنده منزله وقربه لقيامه بما يصرفه فيه ويتولاه من خدمته فلما رآه الفقيه قال: وقد كان المأمون أومأ إليه بالجلوس، فقال: أتأذن لي يا أمير المؤمنين في إنشاد بيت حضر قبل أن أجلس؟ قال نعم، فأنشده:
إن الذي شُرِّفتَ من أجله يزعم هذا أنه كاذب
وأشار إلى اليهودي، فخجل المأمون ووجم ثم أمر حاجبه بإخراج اليهودي مسحوبًا على وجهه فأنفذ عهدًا بإطراحه وإبعاده وأن لا يستعان بأحد من أهل الذمة في شيء من أعماله. قال ابن عبد البر كيف يؤتمن على سر، أو يوثق به في أمر، ومن وقع في القرآن، وكذَّب النبي عليه السلام؟
وقد أمر الناصر لدين الله [221] أن لا يستخدم في الديوان بأحد من أهل الذمة، فكتب إليه عن أبي منصور بن رطينًا النصراني إنا لا نجد كاتبًا يقوم مقامه، فقال نقدِّر أن رطينًا مات هل كان يتعطل الديوان؟ فحينئذ أسلم وحسن إسلامه [222] اهـ.
[151] سورة هود ' آية 113.
[152] سورة المائدة، آية 51.
[153] سورة آل عمران، آية 118.
[154] سورة الممتحنة، آية 1.
[155] رواه مسلم في كتاب الجهاد والسير برقم (1817) ، وأبو داود في كتاب الجهاد برقم (2732) ، والترمذي في كتاب السير برقم (1558) ، وابن ماجه برقم (2832) .
[156] أبو جعفر أحمد بن محمد بن سلامه الأزدي الحَجْري الطحاوي ولد في طحا قرية في صعيد مصر سنة 239هـ، سمع من النسائي وأبي بكر بن أبي داود وأبو زرعة الدمشقي وغيرهم، وعنه الحافظ الطبراني وابن عدي والحافظ أبو سعيد بن يونس المصري وغيرهم له اختلاف العلماء ومعاني الآثار والعقيدة الطحاوية وغيرها، توفي رحمه الله تعالى بالقاهرة سنة 321هـ. سير أعلام النبلاء 15/ 27، الأعلام 1/ 206، مقدمة تحقيق شرح الطحاوية للتركي ص55.
[157] أبو عبد الله محمد بن عبد الله بن حمدويه الطهماني النيسابوري الحافظ الإمام المعروف بابن البيِّع، ولد بنيسابور سنة 321هـ، سمع من محمد بن علي المذكِّر ومحمد بن الأصم وجمع غفير يقاربون الألفي شيخ، وعنه أبو الحسن الدارقطني وأبو بكر البيهقي وأبو صالح المؤذن وغيرهم، له كتاب تاريخ نيسابور والمستدرك على الصحيحين وعلوم الحديث وغيرها، توفي رحمه الله بنيسابور سنة 405هـ ... ميزان الاعتدال 3/ 608، طبقات الشافعية 4/ 155، الأعلام 6/ 227.
[158] خشناء: كثيرة السلاح.
[159] رواه الطحاوي في مشكل الآثار 3/ 241، والحاكم في المستدرك 2/ 122، وإسناده حسن. انظر: سلسلة الأحاديث الصحيحة رقم (1101) .
[160] رواه أحمد في المسند 25/ 42 تحقيق التركي، والحاكم في المستدرك 2/ 121 - 122 وصححه وسكت عنه الذهبي، والطحاوي في مشكل الآثار (2577) ، والبخاري في التاريخ الكبير 3/ 209 وسكت عنه، والبيهقي في السنن 9/ 64، وسنده حسن، ويشهد له ما عند مسلم بلفظ:"فلن استعين بمشرك"رقم (1817) .
[161] سورة المائدة، آية 51.
[162] الأثر رواه الإمام أحمد في المسند، انظر: أحكام أهل الذمة لابن القيم 1/ 210، والبيهقي في السنن الكبرى في كتاب الجزية، باب لا يدخلون مسجدًا بغير إذن 9/ 204، وأورده ابن كثير في تفسير 2/ 70 عن ابن أبي حاتم بسنده ... انظر: عيون الأخبار لابن قتيبة 1/ 43، وقد صححه شيخ الإسلام ابن تيمية في اقتضاء الصراط المستقيم 1/ 164.
[163] المذمة في استعمال أهل الذمة ص54.
[164] قوله:"لا تدخولهم في دينكم"مشكل لأنه قد يفهم منه النهي عن إدخالهم في دين الإسلام.
[165] صبح الأعشى في صناعة الإنشا 1/ 94.
[166] المذمة في استعمال أهل الذمة ص57.
[167] سورة التوبة، آية 28.
[168] رواه البخاري في كتاب الجهاد والسير رقم (3062) ، ومسلم في كتاب الإيمان رقم (111) .
[169] أبو الفضل شهاب الدين أحمد بن علي بن محمد بن محمد الكناني العسقلاني المصري الشافعي، الحافظ ولد في مصر سنة 773هـ، أخذ عن السراج البلقيني وعن ابن الملقن والعراقي وغيرهم، انتهى إليه معرفة الرجال واستحضارهم ومعرفة العالي والنازل وعلل الحديث، حكي أنه شرب ماء زمزم ليصل إلى مرتبة الذهبي. له تعليق التعليق وشرح البخاري المسمى بفتح الباري والدرر الكامنة وغيرها توفي رحمه الله تعالى سنة 852هـ. ذيل تذكرة الحفاظ ص380، شذرات الذهب 7/ 270.
[170] شذرات الذهب 1/ 52.
[171] أبو عيسى محمد بن عيسى السُّلمي الترمذي، أحد الأئمة، ولد سنة 209، تتلمذ على البخاري وشاركه في بعض شيوخه وأخذ البخاري منه حديثًا واحدًا، وروى عن مسلم حديثًا واحدًا فقط في السنن برقم (687) ، له السنن وكتاب العلل والشمائل وغيرها، توفي رحمه الله سنة 279هـ. ميزان الاعتدال رقم 8035، الأعلام 6/ 322، التقريب رقم 6246، تهذيب التهذيب 5/ 426.
[172] سنن الترمذي في كتاب السير، باب ما جاء في أهل الذمة يغزون مع المسلمين هل يسهم لهم تحت رقم (1558) .
[173] رواه أبو داود في كتاب الجهاد رقم 2767 بسند صحيح.
[174] رواه البيهقي في السنن الكبرى 9/ 64.
[175] بتصرف من كتاب الاستعانة بغير المسلمين للدكتور عبد الله بن إبراهيم الطريقي ص267 - 268.
[176] أبو عمر يوسف بن عبد الله بن عبد البر النَّمَرَيُّ الأندلسي المجتهد الإمام العلامة حافظ المغرب ولد سنة 368هـ طال عمره فأدرك الكبار وجمع وصنف وسارت بتصانيفه الركبان، سمع من عبد الله بن عبد المؤمن ومن محمد بن عبد الملك ومن أبي الوليد الفرضي، وعنه أبو محمد بن حزم والحافظ أبو علي الغساني وأبو عبد الله الحميدي وجمعٌ له التمهيد والاستذكار والاستيعاب في أسماء الصحابة، توفي رحمه الله تعالى سنة 463هـ انظر: سير أعلام النبلاء 18/ 153، تذكرة الحفاظ 3/ 1128.
[177] التمهيد 12/ 40 - 42.
[178] أبو محمد علي بن أحمد بن حزم الظاهري، عالم الأندلس، أحد الأئمة الأعلام، ولد بقرطبة سنة 384هـ، فارسي الأصل كانت له ولأبيه من قبله رياسة الوزارة وتدبير المملكة، فزهد بها وانصرف إلى العلم والتأليف، كان رحمه الله تعالى بعيدًا عن المصانعة، سمع من يحيى بن مسعود ومن يونس بن عبد الله، صنف المحلى في الفقه والإيصال إلى فهم كتاب الخصال في خمسة عشر ألف ورقة. توفي رحمه الله تعالى سنة 456هـ. سير أعلام النبلاء 18/ 184، الأعلام 4/ 254.
[179] مشكل الآثار 3/ 242.
[180] المستدرك 2/ 122.
[181] النوتيُّ: الملاّح في البحر. انظر القاموس المحيط ص207.
[182] التمهيد 12/ 35.
[183] العالم الجليل الفقيه المحقق عبد اللطيف بن عبد الرحمن بن حسن بن محمد بن عبد الوهاب التميمي من المشارفه، ولد بمدينة الدرعية سنة 1225هـ، وحفظ القرآن وعمره ثمان سنوات، نفاه إبراهيم باشا فيمن نفي إلي مصر وعمره ثمان سنين مع أقاربه، قرأ على علماء الأزهر الشريف ولازمهم سنين، تزوج هناك ثم رجع إلى الرياض سنة 1264هـ، كان رحمه الله مهيبًا شجاعًا حازمًا وافر العقل، وكان يغزوا مع الإمام فيصل، تخرج على يديه ثلة من العلماء، منهم أخوه إسحاق وابنه عبد الله وسليمان بن سحمان وأحمد بن عيسى وغيرهم، له مصباح الظلام، وشرح نونية ابن القيم لم يكمله، وتأسيس التقديس وله نظم قوي يدل على براعته في الشعر وبحوره، حدث في زمنه قلاقل وفتن ساهم في إخمادها. توفي رحمه الله سنة 1293هـ في الرياض ... انظر: روضة الناظرين للقاضي 1/ 338.
[184] الرسائل والمسائل النجدية 3/ 67.
[185] محمد بن علي بن محمد الشوكاني، فقيه مجتهد، من كبار علماء اليمن من أهل صنعاء ولد بهجرة شوكان سنة 1173هـ كان يرى تحريم التقليد. له 114 مؤلفًا تولى القضاء بصنعاء سنة 1229هـ ومات حاكمًا بها. له نيل الأوطار، والبدر الطالع، والسيل الجرار بنقد كتاب الأزهار، توفي رحمه الله بصنعاء سنة 1250هـ ... الأعلام 6/ 298.
[186] الرسائل والمسائل النجدية 3/ 164.
[187] الدرر السنية 8/ 374.
[188] شمس الدين أبو عبد الله محمد بن مفلح بن محمد بن مفرج القاقوني المقدسي الحنبلي ولد سنة 708هـ، أعلم أهل عصره بمذهب أحمد. قال ابن كثير كان بارعًا فاضلًا متقنًا في علوم كثيرة ولاسيما في الفروع. قال ابن حجر: صنف (الفروع) في مجلدين أورد فيه من الفروع الغريبة ما بهر العلماء اهـ. له هذا الكتاب والآداب الشرعية والنكت على المحرر لابن تيمية، أخذ عن شيخ الإسلام ابن تيمية وكان يقول له: ما أنت ابن مفلح بل أنت مفلح، وكان أخبر الناس بمسائل ابن تيمية واختياراته ... توفي رحمه الله سنة 763هـ. شذرات الذهب.6/ 199، الدرر الكامنة 4/ 261، الأعلام 7/ 107.
[189] سبق تخريجه ص 65.
[190] سورة آل عمران، آية 118.
[191] سورة النساء، 141.
[192] سورة آل عمران، 118.
[193] سورة المائدة، آية 51.
[194] اقتضاء الصراط المستقيم 1/ 164.
[195] سبق تخريجه ص65.
[196] لم أجده في المسند.
[197] سعيد بن منصور بن شعبة الخرساني أبو عثمان المروزي صاحب السنن، ولد بجوزجان، روى عن مالك وأبو الأحوص وابن عيينة وغيرهم، وعنه مسلم وأبو داود وأحمد بن حنبل وغيرهم، قال سلمة بن شبيب: ذكرت سعيد بن منصور لأحمد بن حنبل فأحسن الثناء عليه وفخم أمره. توفي في مكة رحمه الله تعالى سنة 227هـ. انظر: سير أعلام النبلاء 10/ 586، تهذيب التهذيب 2/ 338.
[198] هُشيم بن بشير بن القاسم أبو معاوية ولد سنة 105هـ، روى عن الأعمش وسليمان التيمي والأحول. وعنه مالك وشعبة وسعيد بن منصور وغيرهم. قال ابن حجر: ثقة ثَبْتْ كثير التدليس والإرسال الخفي. توفي رحمه الله سنة 183هـ. انظر: التقريب رقم 7362، تهذيب التهذيب 6/ 41.
[199] العوام بن حوشب الشيباني أبو عيسى روى عن أبي إسحاق السبيعي ومجاهد وجبلة بن سحيم، وعنه ابنه سلمة وشعبة وحفص بن عمر وأصحاب الكتب الستة، كان صاحب أمر بالمعروف ونهي عن المنكر، توفي رحمه الله سنة 148هـ. انظر: تهذيب التهذيب 4/ 421.
[200] إبراهيم بن يزيد التيمي أبو أسماء، روى عنه أنس والحارث بن سويد وغيرهم وعنه بيان ابن بشر والحكم بن عتبة وأصحاب الكتب الستة وغيرهم، قتله الحجاج بن يوسف سنة 92هـ، ولم يبلغ أربعين سنة رحمه الله. انظر: تهذيب التهذيب 1/ 115، التقريب رقم 271.
[201] السامرة: قوم يسكنون جبال بيت المقدس وقرايا من أعمال مصر يتقشفون في الطهارة أكثر من اليهود، يثبتون نبوة موسى وهارون ويوشع عليهم السلام وينكرون نبوة غيرهم وقبلتهم جبل يقال له كزيريم بين بيت المقدس ونابلس، ويذكر أنهم ليسوا من بني إسرائيل البتة، بل قدموا من بلاد المشرق ثم تهودوا. انظر: الملل والنحل 1/ 260 مع التحقيق.
[202] رواه مسلم في كتاب السلام رقم (2167) ، والبخاري في الأدب المفرد رقم (1103) ورواه الترمذي في السنن من كتاب الأدب رقم (2700) .
[203] رواه البخاري تعليقًا في كتاب الجنائز، باب إذا أسلم الصبي فمات هل يصلى عليه؟ والدارقطني في كتاب النكاح، باب المهر رقم (30) 3/ 252 وسنده حسن.
[204] سبق تخريجه ص65.
[205] صبح الأعشى 1/ 94.
[206] رواه الإمام أحمد في مسنده بلفظ:"إنك لن تدع شيئًا لله عز وجل إلا بدلك الله به ما هو خير لك منه"برقم (21996 ورجاله ثقات.
[207] السلطان الكبير صلاح الدين أبو المظفر يوسف بن الأمير نجم الدين أيوب بن شاذي الدويني التكريتي المولود في سنة 532هـ، سمع من أبي طاهر السِّلفي وأبي الطاهر بن عوف والقطب النيسابوري وغيرهم، كان مهيبًا شجاعًا حازمًا مجاهدًا كثير الغزو، قال عنه الذهبي رحمه الله: كانت له همة في إقامة الجهاد وإبادة الأضداد ما سمع بمثلها لأحد في دهر اهـ. قهر بني عبيد ومحا دولتهم، وأسر ملوك الفرنج في (حطين) توفي رحمه الله تعالى بدمشق سنة 589هـ. سير أعلام النبلاء 21/ 278، شذرات الذهب 4/ 298.
[208] سورة الحج، آية 40.
[209] أبو القاسم، تقي الملوك، ليث الإسلام، نور الدين محمود بن الأتابك زنكي بن أقسنقُر التركي السلطاني الملكشاهي، ولد سنة 511 هـ، كان بطلًا شجاعًا وافر الهيبة حسن الرمي ذا تعبد وخوف وورع وكان يتعرض للشهادة، قال ابن عساكر: روى الحديث وأسمعه وأجازه اهـ. وكان أظهر السنة بحلب وقمع الرافضة، انتزع من الكفار نيفًا وخمسين مدينة وحصنًا. يقال إنه الخليفة الراشد السادس. توفى رحمه الله تعالى سنة 569هـ. نور الدين محمود: محاضرة للشيخ سفر الحوالي، سير أعلام النبلاء 20/ 531 نور الدين محمود. حسين مؤنس.
[210] الملك العادل سيف الدولة أبو بكر محمد بن أيوب بن شاذي التكريتي، ولد سنة 534هـ ببعلبك، كان ذا عقل ودهاء وشجاعة حليمًا دينًا كان خليقًا للملك، أزال الخمور والفاحشة في بعض أيام دولته، وكان كثير الصلاة ويصوم الخميس، قليل المرض، سعيد الحظ والبخت، قال ابن خلكان: كان مائلًا إلى العلماء حتى لصنف له الرازي تأسيس التقديس فذكر اسمه في خطبته. توفي رحمه الله سنة 615هـ ... انظر: سير أعلام النبلاء 22/ 115.
[211] سبق تخريجه ص63.
[212] سورة آل عمران، آية 118.
[213] سورة المائدة، آية 51.
[214] رواه الإمام أحمد في المسند 19/ 18، تحقيق التركي، والنسائي في كتاب الزينة رقم (5209) ، والبيهقي في السنن الكبرى 9/ 126 من طريق الأزهر بن راشد عن أنس ابن مالك به، وإسناده ضعيف لجهالة الأزهر هذا، ورواه البخاري في التاريخ الكبير 4/ 16 من طريق سليمان بن أبي سليمان مولى بني هاشم عن أنس بن مالك به، وهذا أيضًا إسناد ضعيف لجهالة سليمان هذا، إلا أنه صح الجزء الثاني من الحديث وهو قوله:"ولا تنقشوا في خواتيمكم عربيًا"رواه البخاري في التاريخ الكبير 1/ 455 بسند صحيح.
[215] الإمام الحافظ أبو عبد الرحمن أحمد بن شعيب بن علي الخراساني النسائي صاحب السنن ولد بنسا سنة 215هـ، وسمع من قتيبة بن سعيد وهشام بن عمار وعلي بن حُجر وجمع وعنه أبو القاسم الطبراني وأبو بشر الدولابي، وأبو علي الحسين النيسابوري وغيرهم. قال السبكي سألت شيخنا الذهبي: ايهما أحفظ مسلم أو النسائي فقال النسائي. اهـ. له السنن الكبرى، وأما الصغرى (المجتبى) فمن جمع تلميذه ابن السني على ما ذكره الذهبي في سيرته، وله الخصائص والضعفاء وغيرها، توفي رحمه الله تعالى بفلسطين سنة 303هـ. طبقات الشافعية 3/ 14، سير أعلام النبلاء 14/ 125.
[216] عبد بن حميد بن نصر الكشي أبو محمد، سماه أبو حاتم في الثقات بعبد الحميد، روى عن عبد الرزاق وأبو داود ويحيى بن آدم وغيرهم، وعنه مسلم والترمذي والبخاري معلقًا وغيرهم، كان ممن جمع وصنف. توفي رحمه الله تعالى سنة 249هـ ... تهذيب التهذيب 3/ 534.
[217] الحسن بن أبي الحسن البصري الأنصاري، مولاهم، ثقة فقيه فاضل، ولد لسنتين بقيتا من خلافة عمر، وروى عن أنس وجابر وغيرهم، قال أنس سلوا الحسن فإنه حفظ ونسينا قال الذهبي: وأما مسألة القدر فصح عنه الرجوع عنها، وأنها زلة لسان. توفي رحمه الله سنة 110هـ. انظر: ميزان الاعتدال 1/ 483، تهذيب التهذيب 1/ 481، التقريب رقم (1227) .
[218] سورة آل عمران، آية 118.
[219] عبد الرحمن بن القاسم بن خالد بن جنادة العُتقي، أبو عبد الله المصري الفقيه صاحب مالك ثقة مات سنة 191هـ رحمه الله تعالى. التقريب رقم (4006) .