فهرس الكتاب

الصفحة 682 من 1595

وفي الاحتجاج للطبرسي، عن أمير المؤمنين علي قال يخاطب أحد الزنادقة لإقناعه بالإسلام: وأما قوله"كل شيء هالك إلا وجهه"فإنما نزلت (كل شيء هالك إلا دينه) .

-يزعمون والعياذ بالله أن الآية حرفت، وأن أصلها (كل شيء هالك إالا دينه) لأن من المحال أن يهلك منه كل شيء ويبقى الوجه هو أجل وأعظم من ذلك.

فواضح أن واضع هذه الأسطورة أعجمي جاهل لا يفقه من أمر العربية شيئا، وزنديق حاقد في افترائه على كتاب الله وتعطيله لصفات الله ونسبة هذا الكفر لأمير المؤمنين علي رضي الله، ومن كبير مقته وحقده زعمه أن هذه إجابة أمير المؤمنين لإقناع أحد الزنادقة.

إن هذا المنهج في التعطيل يدل على أن هذه الزمرة التي وضعت هذه الروايات لا تراعي في سبيل الدفاع عن مبادئها أية حرمة ولا تقف عند حد، وإذا كانت فرق المعطلة من المعتزلة وغيرها لم تحاول أن تمس لفظ كتاب الله سبحانه، ورامت البحث عن تأويل المعنى. فإن هذه الفئة قد تخطت الحدود وتجاوزت المبادئ ورامت اثبات مبدئها بما يخرجها عن الإسلام أصلا.

فدل على أن هناك فئات من أهل التعطيل تريد الكيد للأمة بمحاربة أصل دينها وهو كتاب الله العظيم، ولقد انكشف بهذه الوسيلة أمرها وافتضح شأنها والله من ورائهم محيط..

.. أقول قولي هذا واستغفر الله لي ولكم..

سبحانك اللهم ربنا وبحمدك أشهد أن لا إله إلا أنت..

استغفرك وأتوب إليك..

جزا الله فضيلة الشيخ خير الجزاء ونسأل الله جل وعلا أن يرفع مكانة الشيخ في المهديين، وأن يجعله علما من أعلام الهدى والدين، ولا تنسونا وتنسوا الشيخ من دعوة صادقة بظهر الغيب، وتقبلوا تحيات إخوانكم في تسجيلات"السلف الصالح"بالإسكندرية..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت