الصفحة 41 من 41

فتمسكوا عباد الله بدينكم، واقتدوا بفعل نبيكم، وما كان عليه الصحابة الكرام، والأئمة الأعلام من حمايتهم ونصرهم لدين الإسلام، وملازمتهم لسنة النبي - عليه السلام -، وقد بالغ في اذاءته المشركون والمنافقون، وهو مع ذلك حين شجوا وجهه الشريف، وكسروا رباعيته يقول:

38 -"اللهم اغفر لقومي فإنهم لا يعلمون" [1] .

فينبغي للإمام، أو نائبه أن يأخذ بالاحتياط للمسلمين، وأن يرتبهم عند القتال، كما ذكر العلماء في سائر الدواوين.

فإذا وجد فيهم ضعفًا، أو آنس فيهم خوفًا حضهم على الصبر، واللجاء إلى الاستغفار، وكثرة الدعاء للملك القهار الذي له القدر والانتصار.

قال النووي - رحمه الله تعالى:

"يستحب للمجاهدين استحبابًا مؤكدًا، أن يقرأ [2] من القرآن ما تيسر، وأن يدعوا بالدعاء المأثور وهو في الصحيح مذكور."

39 -"لا إله إلا الله الحليم العظيم، لا إله إلا الله رب العرش العظيم، لا إله إلا الله رب السموات والأرض، رب العرش الكريم" [3] .

فحسبنا الله ونعم الوكيل، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم، اعتصمنا بالله، واستعذنا بالله، توكلنا على الله.

(1) صحيح:

أخرجه البخاري برقم (3477) ، ومسلم في"الصحيح" (2/ 102 - ط. الحلبي) ، وابن ماجه (4025) وغيرهم، من راوية عبد الله بن مسعود - رضي الله عنه - مرفوعًا به.

(2) كذا بالمنسوخة والصواب: يقرأوا.

(3) أخرجه البخاري برقم (6345 - 6346) ، ومسلم (8/ 85 - النووي) ، والترمذي (3435) ، وابن ماجه (3883) ، وأحمد (1/ 228، 254، 258، 259، 268) وغيرهم عن ابن عباس رضي الله عنهما مرفوعًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت