3 -ما أخرجه البخاري عن أبي هريرة رضي الله عنه، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:
"مثل المجاهد في سبيل الله، كمثل الصائم القائم" [1] .
(1) صحيح:
وهو عن أبي هريرة رضي الله عنه كما قال المؤلف رحمه الله تعالى: وله عن أبي هريرة طرق عدة منها:
1 -الأعرج عنه:
أخرجه ابن المبارك في"الجهاد"برقم (37) ، ومالك في"الموطأ" (ص 275) برقم (1 - كتاب الجهاد - ط. الشعب) ، وأحمد (2/ 465) ، وابن حِبان في"صحيحه"برقم (4602 - الإحسان) ، وابن أبي شيبة في"المصنف" (5/ 339 - 340) من طرق عن أبي الزناد عن الأعرج - به.
2 -عن أبي صالح عنه به:
أخرجه مسلم (3/ 1498 / كتاب الإمارة) ، والترمذي برقم (1619) ، وابن أبي شيبة في"المصنف" (5/ 287) وسعيد بن منصور في"سننه"برقم (2320) ، وأحمد (2/ 424 - 459) ، وابن حبان في"صحيحه"برقم (1585 - موارد الظمآن) ، والبيهقي في"الكبرى" (9/ 158) من طرق عن سهيل بن أبي صالح عنه به.
3 -عن سعيد بن المسيب عنه به:
أخرجه البخاري برقم (2787) ، والنسائي (6/ 16) ، وابن المبارك في"الجهاد"برقم (11) ، وعبد الرزاق برقم (9530) ، وابن أبي عاصم في"الجهاد"برقم (29) من طرق عن الزهري: أخبرني سعيد به.
وللحديث شواهد منها:
1 -عن النعمان بن بشير مرفوعًا به:
أخرجه أحمد (4/ 272) ، وابن أبي عاصم في"الجهاد"برقم (31) من طريق حسين بن علي الجعفي عن زائدة عن سماك عن النعمان بن بشير مرفوعًا به.
وهذا إسناد رجاله كلهم ثقات، سوى سماك، وهو صدوق.
وقد اختلف علي حسين في رفعه. فقد رواه ابن أبي شيبة في"المصنف" (5/ 286) ، وابن أبي عاصم في"الجهاد"برقم (32) من طريق أبي الأحوص سلام ابن سليم.
وأخرجه عبد الرزاق برقم (9537) من طريق إسرائيل بن يونس كلاهما عن زائدة به. لكن موقوفًا.
وكذا خالفه ابن المبارك فرواه في كتاب"الجهاد"له برقم (29) عن زائدة به موقوفًا.
فاتضح أن رواية حسين مخالفة لمن هو أوثق منه وأقوى في الحفظ أمثال: سلام، فهو ثقة متفق، صاحب حديث، كما في"التقريب" (1/ 342) ، وإسرائيل ثقة كما في"التقريب" (1/ 64) ، وابن المبارك وهو معروف أمره عند صغار طلبة العلم - حفظهم الله وإيانا بفضله - وكفى به مخالفًا لحسين، فهو بالطبع أحفظ منه وأوثق منه. فقد رواه رحمه الله موقوفًا وليس مرفوعًا. فالصواب في رواية النعمان الوقف لا الرفع، والله أعلم.
لكن الحديث صح مرفوعًا كما تقدم آنفًا، ولله الحمد والمنة.