الصفحة 8 من 41

مقدمة المؤلف، وسبب تأليفه لهذا الكتاب[1]

الحمد لله الذي نشر لواء الجهاد للموحدين، وقطع بصوارم سيوفهم رقاب الكفرة والمعاندين، ووفقهم بأن باعوا نفوسهم لله تعالى، ففازوا بالفوز المبين، وتحققوا بمقتضى وعده تعالى جل وعلا:

(وَكَانَ حَقًّا عَلَيْنَا نَصْرُ الْمُؤْمِنِينَ) [الروم: 47] .

والصلاة والسلام على سيدنا محمد صاحب الدين المتين، المنزل عليه: (فَأَيَّدْنَا الَّذِينَ آَمَنُوا عَلَى عَدُوِّهِمْ فَأَصْبَحُوا ظَاهِرِينَ) [الصف: 14] وعلى آله، وأصحابه، والتابعين لهم بإحسان إلى يوم الدين. . . وبعد:

فلما كان في أواخر سنة تسع وستين بعد المائتين والألف، ورد الأمر الشاهاني، بأن طائفة روسيا الباغية، والشرزمة القليلة الطاغية، انحطت على بعض أطراف مملكة مولانا الأعظم، وسلطاننا الأفخم، صاحب العز والتمكين، والمؤيد بالنصر، والفتح المبين، حامي بيضة الإسلام، ومشيد أركان شريعة خير الأنام، سلطان البرين والبحرين، وخادم الحرمين الشريفين، السلطان ابن السلطان، السلطان الغازي عبد المجيد خان، ابن السلطان الغازي محمود خان خلد الله ملكه على مدى الزمان [2] .

فاقتضى ذلك نقض العهد، والنداء عليهم بالطرد والبعد، فصدرت إشارة مولانا المومى إليه، أعز الله أنصاره، بالتوجه لقتالهم، وإشعال الحرب فيهم، واستئصالهم. فهتف في هاتف الإلهام أن أجمع نبذة من كلام بعض العلماء الأعلام، إرشادًا للعباد في فضل الجهاد، وتأسيًا بما رُوِيَ:

1 -عن علي بن أبي طالب كرم الله وجهه أنه قال:

(1) ما بين المعكوفين زيادة من المحقق، وكل زياة تأتي بين معكوفين هي من وضع المحقق وذلك لتوضيح مراد المؤلف رحمه الله تعالى. وذلك للتنبيه.

(2) في هذا الكلام تزكية له، وما كان ينبغي أن يقول المؤلف رحمه الله هذه المقولات. فإن فيها من الإطراء ما هو ملحوظ ومنهي عنه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت