يؤثر فيها كلام حكيم، ولا وعظ واعظ، فنعوذ بالله من الخذلان، ونسأله التوفيق في السر والإعلان.
فسارعوا عباد الله لدخول حرز التوبة، وأقلعوا عن كل زلة وحوبة، فعسى تنالوا إن شاء الله قربه لأن التوبة تطهير العبد من قبائح سيئاته، ويكتسب بها في أعالي الفردوس جزيل هباته، فيصير بعد البعد قريبًا، وبعد الهجر حبيبًا.
* قال الله تعالى:
(إِنَّ اللّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ) [البقرة: 222] .
34 -وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
"التائب حبيب الرحمن، والتائب من الذنب كمن لا ذنب له" [1] .
(1) ضعيف بهذا التمام:
ورد عن ابن مسعود، وابن عباس، وأنس، وأبي سعيد الأنصاري، وأبي عتبة الخولاني، وعائشة رضي الله عنهم.
وسأورد القليل من هذه الروايات عنهم:
1 -حديث ابن مسعود رضي الله عنه:
أخرجه ابن ماجه برقم (4250) ، والطبراني في"الكبير" (10/ 185) ، وأبو نعيم في"الحلية" (4/ 210) ، والشجري في"أماليه" (1/ 198، والقضاعى في"مسند الشهاب"برقم(108) ، والسهمي في"تاريخ جرجان" (ص 358) ، والخطيب في"موضح أوهام الجمع والتفريق" (1/ 257) من طريق وهيب بن خالد عن معمر عن عبد الكريم الجزري عن أبي عبيدة بن عبد الله بن مسعود عن أبيه مرفوعًًا بلفظ:"التائب من الذنب كمن لا ذنب له".
وهذا سند ضعيف وذلك لأنه منقطع.
أبو عبيدة لم يسمع من أبيه كما نص في ذلك غير واحد من الأئمة.
وبقية الروايات انظرها في:
1 -"تبييض الصحيفة بأصول الأحاديث الضعيفة"لشيخنا محمد بن عمرو بن عبد اللطيف - حفظه الله - برقم (19) .
2 -"زهد الإمام وكيع - رحمه الله تعالى -"برقم (278) ، تحقيق: عبد الرحمن الفريوائي.
3 -"المقاصد الحسنة"للحافظ السخاوي - رحمه الله - برقم (152) .
وقد صح من قول عامر بن شراحيل الشعبي - رحمه الله تعالى - كما روى ذلك الإمام وكيع في"الزهد"برقم (278) ، والبيهقي في"الشعب" (2/ 2 / 450) كما في مقال محقق الزهد، وسنده صحيح فهو من طريق سفيان عن عاصم الأحول عن الشعبي به.
وعزاه السيوطي في"الدر المنثور" (1/ 561) إلى: وكيع وعبد بن حميد، وابن أبي حاتم.
وقد توبع على سفيان فتابعه قيس عن عاصم به.
أخرجه أبو نعيم في"الحلية" (4/ 318) ، ولكن فيها زيادة، ولعلها من قيس وهو ابن الربيع، وانظر ترجمته في"التقريب"برقم (5573 - ط. عوامة) فإن قيس هذا تغير لما كبر، وأدخل عليه ابنه ما ليس من حديثه فحدث به. وانظر:"التبييض".