فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 24422 من 466147

اختلفوا في قوله تعالى: {وقاتلوا في سبيل الله الذين يقاتلونكم ولا تعتدوا} هل هو منسوخ أم محكم؟ فذهبت طائفة إلى أنه منسوخ واختلفوا في الناسخ. فقال الربيع بن أنس، وعبد الرحمن بن زيد: أمر الله المسلمين بقتال من قاتلهم من المشركين والكف عمن كف عنهم، ثم نسخت سورة براءة. وقال قتادة: هي منسوخة بقوله تعالى: {وقاتلوهم حتى لا تكون فتنة} [البقرة: 193] عنه أيضًا أن الناسخ لها {فإذا انسلخ الأشهر الحرم فاقتلوا المشركين حيث وجدتموهم} [التوبة: 5] .

وعن ابن زيد: أن ناشخها: {وقاتلوا المشركين كافة كما يقاتلونكم كافة} [التوبة: 36] والذين ذهبوا إلى أنها محكمة، اختلفوا في تأويلها، فذهب ابن عباس، ومجاهد، وعمر ابن عبد العزيز إلى أن معناها، لا تقتلوا المرأة والصبي، والشيخ الكبير، والراهب وشبههم، وذلك إذا لم يقاتلوكم. فالتقدير قاتلوا الذين هم بحالة من يقاتلكم، ولا تعتدوا في قتل مثل هؤلاء ممن ليسوا بحالة من يقاتلكم. وهذا التأويل يعضد مذهب مالك وجماعة سواه من أن الشيوخ والرهبان لا يقتلون، إلا أن يكون في إبقائهم ضرر على الإسلام مثل أن يكونوا من ذوي الرأي والمشورة، فإن قتلهم جائز خلاف ما ذهب إليه الشافعي

في أحد قوليه من أنهم يقتلون، وإن لم يكن فيهم ضرر، ولم يختلفوا في النساء والصبيان كاختلافهم في أولئك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت