فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 24337 من 466147

يُقرأ: (( واتَّخِذُوا ) )على الأمر، و (( اتَّخَذُوا ) )على الخبر. وقال أنس بن مالك وغيره في معنى ذلك ما روي عن عمر -رضي الله عنه- أنه قال: وافقت ربي في ثلاث: في الحجاب، وفي {عسى ربه إن طلقكن} . وقلت: يا رسول الله! لو اتخذت من مقام إبراهيم مصلى؟ فنزلت: {واتخذوا من مقام إبراهيم مصلى} فهذا أمر لأمة محمد -عليه السلام-، وقد قيل فيه غير هذا، واختلف في المقام، فقيل: هو الحجر الذي ارتفع عليه إبراهيم -عليه السلام- حين بنى البيت وارتفع البناء، وضعف عن رفع الحجارة التي كان إسماعيل يناوله إياها. وقال الربيع بن أنس هو حجر ناولته إياه امرأته فاغتسل عليه فغرقت رجلاه فيه. وقال قوم من العلماء: المقام المسجد الحرام. وقال ابن عباس أيضًا: هو صلاته، وعلى هذا يأتي قول من قال: هو الحجر أو المسجد الحرام.

ومن قال بغير ذلك قال: معناه هو مدعى، على الأصل في الصلاة، وقيل يصلى إليه.

(125) - قوله تعالى: {إن طهرا بيتي للطائفين} [البقرة: 125] .

طهرا، قيل: معناه ابنياه على نية طهارة أي أسساه على تقوى، وقيل:

طهراه من عبادة الأوثان، وقيل: طهراه من الفرث والدم، وقيل: طهراه من الشرك.

(125) - وقوله: {للطائفين} [البقرة: 125] .

قال عطاء: الطائفون أهل الطواف، وقال ابن جبير: هم الغرباء الطارئون على مكة، و {العاكفين} أهل البلد المقيمون. وقال عطاء: هم المجاورون بمكة. وقال ابن عباس: المصلون. وقال غيره: المعتكفون.

و {الركع السجود} [البقرة: 125] المصلون، كل مقيم عند البيت يريد وجه الله، فلا يخلو عن هذه الأحوال الثلاثة. وقال أبو الحسن: تدل هذه الآية من وجه على أن الطواف للغرباء أفضل والصلاة للمقيم بها من العاكفين أفضل، وتدل على اشتراط الطهارة في الطواف، وعلى جواز الصلاة في نفس الكعبة ردًا على مالك في منعه الفريضة فيها دون النفل، فأمره بتطهير نفس البيت يدل على أن الصلاة التي شرطت الطهارة فيها هي نفس البيت. وسيأتي الكلام على هذا إن شاء الله.

(126) - قوله تعالى: {وإذ قال إبراهيم رب اجعل هذا البلد آمنًا} الآية [البقرة: 126] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت