فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 24331 من 466147

قوله تعالى: {وقالوا اتخذ الله ولدًا سبحانه} [البقرة: 116] هذه الآية تدل على امتناع اجتماع الملك والولاية، وكذلك قوله تعالى: {إن كل من في السماوات والأرض إلا آتي الرحمن عبدًا} [مريم: 93] وكذلك قوله تعالى: {وبالوالدين إحسانًا} [البقرة: 83] و {فلا تقل لهما أف} [الإسراء: 23] يدل على عتق الأبوين لأنه ليس من الإحسان إليهما رقهما وكذلك قوله: {لا أملك إلا نفسي وأخي} يدل على عتق الأخوة، لأنه إذا كان لا يملك نفسه فلاى يملك أخاه.

وبعضهم لا يصحح هذا الاستدلال ويحتج بالحديث الواقع في (( مسلم ) ): (( لا يجزي ولد والده، إلا أن يجده مملوكًا فيشتريه فيعتقه ) )ويرى أنه يعطى على صحة الشراء واستئناف العتق، ولأجل هذا وقع الاختلاف في عتق الأقارب إذا ملكوا فأنكره جماعة من أهل الظاهر وتعلقوا بالحديث المذكور، وأثبته الأكثرون إلا أنهم احتلفوا في تعيين الأقل بالمذكورين على ثلاثة أقوال:

أحدها: أن العتق يختص بعمودي النسب ما علا أو سفل والإخوة.

وهو مشهور المذهب خاصة.

والثاني: أنه يختص بعمودي النسب خاصة دون الإخوة، ذكره ابن خويزمنداد.

والثالث: أنه يعتق ذوي الأرحام المحرمة، ذكره ابن القصار. وهو قول أبي حنيفة، والثاني قول الشافعي. وحجة القول الأول ظاهر الآيتين المذكورتين. وحجته في الإخوة قوله تعالى: {لا أملك إلا نفسي وأخي} [المائدة: 25] فلما استحال ملك نفسه استحال ملك أخيه. وتعلقهم بهذه الآية ضعيف ولأجل ضعف التعلق بقوله تعالى: {لا أملك إلا نفسي وأخي} نفى تعلق الإخوة. من نفاه واثبت عتق البنوة لقوة الظاهر الوارد به في القرآن والأبوة بقوله تعالى: {وبالوالدين إحسانًا} [البقرة: 83] وقوله تعالى: {ولا تقل لهما أف} [الإسراء: 23] وليس من الإحسان لهما استرقاقهما. وحجة ما حكاه ابن القصار ما خرجه الترمذي، والنسائي، وأبو داود، عن سمرة: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (( من ملك ذا رحم محرم فهو حر ) )وهذا يرفع الاحتمال في الحديث الذي ذكر فيه الشراء، ويبين أن معناه يعتق بالشراء، فأضاف العتق إليه لما كان عن أمر يكتسبه أو يفعله وهو الشراء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت