فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 24300 من 466147

قال المهدوي: هذا دليل على أن الأمر على الفور، وهو مذهب أكثر الفقهاء، ويدل على صحة لك أنه استقصرهم حين لم يبادروا إلى فعل ما أمرهم به فقال: {فذبحوها وما كادوا يفعلون} [البقرة: 71] .

وقوله تعالى: {أن تذبحوا بقرة} [البقرة: 67] في هذا دليل على أن السنة في البقر الذبح. روى إسماعيل بن أبي أويس عن مالك أنه قال فيمن نحو البقر بئس ما صنع لأن الله تعالى أمر بالذبح. قال الباجي: ووجه ذلك أنه أمر بالذبح ولا بد أن يكون على الوجوب أو على الندب، وأقل أحواله الندب. وهذا إنما يصح التعلق به على قول من قال: إن شريعة من قبلنا شرع لنا إلا أن يتبين النسخ في القضية بعينها. وعلى كل حال فقد قال مالك: إن نحرت تؤكل. وهذا الذي قاله الباجي من أن الأمر بالذبح على الوجوب، أو الندب واستدل بذلك على أن أقل درجاته الندب غير صحيح، لأن هذا إنما هو نفس الأمر بالذبح هل يدل على نفي ما عداه من النحر أم لا؟ فمن قال بدليل هذا الخطاب احتمل أن لا يجيز النحر ويقدم دليل الخطاب على خبر الواحد الذي ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم: (( أنه نحر عن أوزاجه البقر ) )واحتمل أن يجيزه ويقدم خبر الواحد، على دليل الخطاب ومن لم يقل بدليل الخطاب أثبت النحر بالحديث زيادة على الذبح. هذا هو مذهب الجمهور جواز الذبح والنحر في البقر. وقد ذهب قوم ومنهم محمد بن

حُيي المكي، والحسن بن ثالح الكوفي، إلى أن حكمها أن تنحر ولا تذبح. وهذا قول ترده الآية ولا متعلق له إلا أن يكون يرى فعل النبي صلى الله عليه وسلم في النحر ناسخًا للآية، وهذا قول ترده الأصول لأنه خبر آحاد، ووقع الإجماع على أن القرآن لا ينسخ [بخبر] الآحاد. وذهب بعضهم إلى أن السة فيها الذبح وإنانحرت لم تؤكل. ولا حجة لهم إلا التعلق بدليل خطاب الآية وتقديمه على الخبر وهو قول شاذ.

وقد اختلف في نحر ما السنة فيه الذبح، وذبح ما السنة فيه النحر، فأجازه أحمد وإسحاق، وعبد العزيز بن أبي سلمة، دون كراهة. كرهه أبو حنيفة، والشافعي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت