فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 24157 من 466147

وإذا جعل للقرء بدل ، وهو الأشهر ، لا جرم كانت الأشهر ثلاثة تامة من غير نقصان ولا حطيطة ، فليكن الطهر كذلك.

والذي توجه لأصحاب الشافعي على هذه الكلمات: أن الذي ذكره هؤلاء من مواضع الاشتقاق ، لا يصح التعويل عليه فِي هذا الباب ، فإنه لو قدر التصريح بمحال الاشتقاق على ما قالوه ، لم ينتظم الكلام.

وإذا كان الإسم مشتقا من شيء ، فيجب أن يكون بحيث لو صرح بموضع الاشتقاق يستقيم معنى الكلام ، مثل قول القائل فِي قوله تعالى:

(الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي) . «1»

والزاني مشتق من الزنا ، فلو ذكر موضع الاشتقاق وعلق عليه الحد ، يستقيم معنى الكلام.

وها هنا: إن كان اشتقاق القرء من الوقت ، فإذا ذكر الوقت فِي نفسه ، أو الضم بلفظ الثلاث ، لم يكن الكلام مستقيم النظم ، فإنه لو قال:

«و المطلقات يتربصن بأنفسهن ثلاثة أوقات ، أو ثلاثة اجتماعات» ، ولم يضف الوقت إلى شيء ، والاجتماع إلى شيء ، لم يصح معنى الكلام فِي إرادة الحيض والطهر جميعا ..

نعم إنما يستقيم النظر إلى موضع الاشتقاق من وجه آخر ، وهو أن يجعل القرء مشتقا من الانتقال من حال إلى حال ، فعل هذا يستقيم الكلام ، إذا ذكر موضع الاشتقاق ، فإنه إذا قيل: معنى الكلام:

(1) سورة النور آية 2.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت