فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 24151 من 466147

واختلفت تصرفات العلماء فِي ذلك.

فمنهم من جرى على العموم ، ومنهم من خص.

فممن خص ذلك علي وابن عباس ، صارا إلى أنه لو حلف لا يقربها لأجل الرضاع ، لم يكن مؤليا ، وإنما يكون مؤليا إذا كان على وجه الغضب.

ومنهم من لم يفصل «1» بين اليمين المانعة من الجماع ، والكلام والاتفاق ، ولا بين الرضا والغضب ، وهو قول ابن سيرين.

والأكثرون على أنه لا يعتبر قصد المضارة ، حتى لو آلى فِي حالة رضاها ، كان به مؤليا.

والأولون يقولون: ما قصد حقها ولا مضارتها.

وفي قوله: (غَفُورٌ رَحِيمٌ) ، ما يدل على اعتبار قصد الإضرار.

فالأكثرون اعتبروا اليمين على ترك الجماع.

وقال الشافعي: إذا آلى أربعة أشهر ومضت المدة لم يكن مؤليا «2» .

وأبو حنيفة يوقع به الطلاق ، وإن لم يبق الإيلاء بعده ، لأنه رأى أن قوله تعالى: (تَرَبُّصُ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ) يدل على ما قاله.

ولكن الشافعي يقول: قوله: (لِلَّذِينَ يُؤْلُونَ ... تَرَبُّصُ) ، يدل على أن مدة الأربعة أشهر حق له خالص ، فلا يفوت به حق له ، ولا يتوجه عليه مطالبة ، أنه أجل مضروب له.

(1) يفصل: يفرق.

(2) لأن الإيلاء عندهم لا يكون الا فِي أكثر من أربعة أشهر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت