يجوز أن يريد به الأذكار المسنونة بعرفات والمزدلفة ، وعند الرمي والطواف ، وقد قيل فيه: إن أهل الجاهلية ، كانوا يقفون عند قضاء المناسك ، ذاكرين مآثرهم ومفاخرهم ، فأبدلهم اللّه تعالى ذلك بذكره والثناء عليه «1» ، وقال صلّى اللّه عليه وسلم:
«إن اللّه قد أذهب عنكم نخوة الجاهلية وتعظيمها للآباء ، الناس من آدم وآدم من تراب ، لا فضل لعربي على أعجمي إلا بالتقوى ، ثم تلا:
(يا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْناكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثى) إلى قوله (عَلِيمٌ خَبِيرٌ) «2» .
قوله تعالى:
(وَاذْكُرُوا اللَّهَ فِي أَيَّامٍ مَعْدُوداتٍ فَمَنْ تَعَجَّلَ فِي يَوْمَيْنِ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ) (203) .
وقال فِي موضع آخر: (وَيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ فِي أَيَّامٍ مَعْلُوماتٍ عَلى ما رَزَقَهُمْ مِنْ بَهِيمَةِ الْأَنْعامِ) «3» .
فرأى الشافعي: أن «المعلومات» : العشر الأول من ذي الحية ، وآخرها يوم النحر.
وروي عن علي رضي اللّه عنه ، أن «المعلومات» يوم النحر ويومان بعده ، فِي أيهما شئت.
وروى الطحاوي عن أبي يوسف ، أنه قال فِي جواب مسألة أبي العباس الطوسي ، عن الأيام المعلومات ، إنها أيام النحر ، وقال: روي
(1) هكذا روى عن ابن عباس وأنس بن مالك وجماعة كما فِي تفسير ابن كثير.
(2) سورة الحجرات آية 13.
(3) سورة الحج آية 28.