ذلك عن عمر وعلي رضي اللّه عنهما وإليه أذهب ، لأنه قال تعالى:
(عَلى ما رَزَقَهُمْ مِنْ بَهِيمَةِ الْأَنْعامِ) .
وحكى الكرخي عن محمد ، أن الأيام المعلومات أيام النحر الثلاث:
يوم الأضحى ويومان بعده.
وعن أبي حنيفة: المعلومات: العشر ، ولم يختلف قول أبي حنيفة فِي ذلك كما لم يختلف قول الشافعي.
واحتجاج من احتج على أن المعلومات ، أيام النحر ، بقوله تعالى:
(عَلى ما رَزَقَهُمْ مِنْ بَهِيمَةِ الْأَنْعامِ) ، لا يصح ، لأن فِي العشر يوم النحر ، وفيه الذبح ، فعلى قول أبي يوسف ومحمد ، لا فرق بين المعلومات والمعدودات ، لأن المعدودات المذكورة فِي القرآن أيام التشريق فلا خلاف ، ولا يشك أحد فِي أن المعدودات لا تتناول أيام العشر ، فإن اللّه تعالى يقول: (فَمَنْ تَعَجَّلَ فِي يَوْمَيْنِ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ) وليس فِي العشر حكم يتعلق بيومين دون الثالث.
وروي عن ابن عباس أن المعلومات العشر ، والمعدودات أيام التشريق ، وهو قول الجمهور ، وليس فِي الأدلة ما يقتضي افتراقهما.
ودلالة المعدودات على أيام التشريق بينة من جهة ما بعدها ، فأما دلالة المعلومات على العشر ، فليست ظاهرة من جنب الآية.
ولم يختلف أهل العلم أن أيام منى ثلاثة بعد يوم النحر ، وأن للحاج أن يتعجل فِي اليوم الثاني منها ، إذا رمى الجمار وينفر ، وأن له أن يتأخر إلى اليوم الثالث ، حتى يرمي الجمار فيه ثم ينفر.