فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 24118 من 466147

فيه دليل على أن الوقوف بعرفة من مناسك الحج ..

وقوله:

(ثُمَّ أَفِيضُوا مِنْ حَيْثُ أَفاضَ النَّاسُ) (199) ..

قيل: معناه أنه خطاب للحمس وهم قريش ، فإنهم كانوا يقفون بالمزدلفة ، ويقف سائر الناس بعرفات ، فلما جاء الإسلام ، أمرت قريش بأن تفيض من حيث أفاض الناس ويقفوا منهم «1» ..

وقال الضحاك: إنه أراد به الوقوف بالمزدلفة ، وأن يفيضوا من حيث أفاض إبراهيم عليه السلام ، وسماه الناس ، كما سماه أمة ، لأنه بوحدته «2» أمة كالناس ، وأكثر الناس على القول الأول ، إلا أن قول الضحاك أقوى من حيث دلالة النظم ، فإن اللّه تعالى قال: (فَإِذا أَفَضْتُمْ مِنْ عَرَفاتٍ) ، فذكر الإفاضة من عرفات ، ثم أردف ذلك بقوله: (ثُمَّ أَفِيضُوا مِنْ حَيْثُ أَفاضَ النَّاسُ) ، وثم تقتضي الترتيب لا محالة ، فعلمنا أن هذه الإفاضة ، هي بعد الإفاضة من عرفات ، وليس بعدها إفاضة ، إلا من المزدلفة وهي المشعر الحرام ، فكان حمله

(1) أنظر البخاري كتاب التفسير باب (ثُمَّ أَفِيضُوا مِنْ حَيْثُ أَفاضَ النَّاسُ.

(2) كذا فِي الأصل ولعلها وحده ، قال مجاهد فِي تفسير قوله تعالى: «أن إبراهيم كان أمة» أنه كان مؤمنا وحده ، والناس كلهم كفار فلهذا المعنى كان أمة وحده (حاشية الجمل) . []

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت