فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 24117 من 466147

فليقل إني أمرؤ صائم «1» » ..

قوله تعالى: (وَتَزَوَّدُوا) «2» فِي هذا المقام ، يعطي التزود للحج حتى لا يتكلوا على الناس وسؤالهم ، وقوله فِي مساق ذكر الحج:

(لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُناحٌ «3» أَنْ تَبْتَغُوا فَضْلًا مِنْ رَبِّكُمْ) (198) .

يدل على جواز التجارة فِي الحج ، حتى لا يتوهم متوهم أن ذلك لا يجوز ، حتى لا يصرفه عن إكمال الحج ، كما لا يجوز «4» الاصطياد.

قوله تعالى: (فَإِذا أَفَضْتُمْ «5» مِنْ عَرَفاتٍ فَاذْكُرُوا اللَّهَ عِنْدَ الْمَشْعَرِ الْحَرامِ) (198) :

(1) أخرجه ابن ماجه فِي سننه ، ج 1 ص 541 رقم 1691 ، ورواه البخاري ومسلم وغيرهما وهو فِي الموطأ بنحوه.

(2) الزاد: ما يتزود به الإنسان من طعام وشراب لسفره ، والمراد به التزود للآخرة بالأعمال الصالحة وصدق من قال:

تزود من التقوى فإنك راحل وبادر فان الموت لا شك حاصل

فخير لباس المرء طاعة ربه ولا خير فيمن كان لله عاصيا

(3) الجناح: الحرج والإثم.

(4) انظر البخاري ، كتاب الحج باب التجارة أيام الموسم.

(5) قال الراغب: فاض الماء إذا سال منصبا ، والفيض: الماء الكثير ، ويقال غيض من فيض ، أي قليل من كثير ، وقوله تعالى: (أَفَضْتُمْ مِنْ عَرَفاتٍ) أي دفعتم منها بكثرة تشبيها بفيض الماء أه.

وقال الزمخشري: (أفضتم دفعتم بكثرة ، وهو من افاضة الماء وهو صبه بكثرة) أه وعرفات: اسم علم للموقف الذي يقف فيه الحجاج ، سميت تلك البقعة عرفات لأن الناس يتعارفون بها. انظر الآلوسي والقرطبي ومفردات الراغب ، وتفسير الكشاف ج 1 ص 185.

والمشعر الحرام: هو جبل المزدلفة وسمى مشعرا لأنه معلم العبادة. ووصف بالحرام لحرمته. الفخر الرازي. ومفردات الراغب.

ونقل الفخر عن الواحدي فِي (البسيط) : أن المشعر الحرام هو المزدلفة ، سماها الله تعالى بذلك لأن الصلاة والمقام والمبيت به ، والدعاء عنده ، ثم قال: لأن الفاء فِي قوله:

(فَاذْكُرُوا اللَّهَ ... إلخ) تدل على أن الذكر عند المشعر الحرام يحصل عقيب الافاضة من عرفات ، وما ذاك الا بالبيتوتة بالمزدلفة أه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت