فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 22118 من 466147

أنسٍ ، قالَ: قالَ عمرُ: وافقتُ ربِّي فِي أربع - فذكرَ الخصالَ الثلاثَ المذكورةَ فِي حديثِ حميدٍ ، إلا أنَّه قال فِي الحِجابِ: فأنزلَ اللَّهُ: (وَإِذَا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتَاعًا فَاسْأَلُوهُنَّ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ) ، قال: ونزلتْ هذه الآيةُ: (ولَقَدْ خَلَقْنَا الإِنسَانَ مِن سُلالَةٍ مِّن طِينٍ) ، فلما نزلتْ قلتُ أنا: تباركَ اللَّهُ

أحسنُ الخالقينَ ، فنزلَ: (فَتَبَارَكَ اللَّهُ أَحْسَنُ الْخَالِقِينَ) .

وقولُ عُمرَ:"وافقتُ ربِّي فِي ثلاثٍ"، ليسَ بصيغةِ حصرٍ ، فقدْ وافقَ في

أكثرَ من هذه الخصالِ الثلاثِ والأربع.

ومما وافقَ فيه القرآنَ قبلَ نزولهِ: النهيُّ عن الصلاةِ على المنافقينَ.

وقولُهُ لليهودِ: من كانَ عدوًّا لجبريلَ ، فنزلتِ الآيةُ.

وقولُهُ للنبي - صلى الله عليه وسلم - لما اعتزل نساءَه ووَجَدَ عليهنَّ:

يا رسولَ اللَّهِ ، إنْ كنتَ طلقتَهَنَّ ، فإن اللَّه معكَ وملائكتَه وجبريلَ وميكائيل ، وأنا وأبو بكر والمؤمنونَ معك.

قالَ عمرُ: وقلَّ ما تكلمتُ - وأحمدُ اللَّهَ - بكلامٍ إلا رجوتُ أن يكونَ

اللَّه يصدِّقُ قولِي الذي أقولُ ، فنزلتْ آيةُ التخييرِ: (عَسَى رَبُّهُ إِنْ طَلَّقَكُنَّ أَنْ يُبْدِلَهُ أَزْوَاجًا خَيْرًا مِنْكُنَّ) .

وقد خرَّج هذا الأخيرَ مسلمٌ من حديثِ ابنِ عباسٍ ، عن عمرَ.

وأما موافقتُهُ فِي النهيِّ عنِ الصلاةِ على المنافقينَ ، فمخرَّجٌ في

"الصحيحينِ"من حديثِ ابنِ عباسٍ ، عن عُمرَ - أيضًا.

وأما موامفقتُهُ فِي قولِهِ: (مَن كَانَ عَدُوًّا لِّجِبْرِيلَ) ، فرواه: أبو

جعفرٍ الرازيُّ ، عن حُصينِ بنِ عبدِ الرحمنِ ، عنْ ابنِ أبي ليلى ، عن عُمرَ.

ورواه: داودُ ، عن الشعبيِّ ، عن عمرَ ، هما منقطعانِ.

وقد رُوي موافقته فِي خصالٍ أخَرَ ، وقد عدَّ الحافظُ أبو موسى المدينيُّ من

ذلك اثنتي عشرةَ خصلةً.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت