فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 24086 من 466147

وإذا كانت المرأة مقاتلة بالمال والرأي والتدبير ، وكانت ذات عز فِي قومها ، فيجب قتلها ، وإذا كانت المصلحة فِي استرقاقها ، فنفع الاسترقاق إذا أوفى على قتلها ، فلا يجوز قتلها.

قوله تعالى: (وَالْفِتْنَةُ أَشَدُّ مِنَ الْقَتْلِ) ، يعني كفرهم وتعذيبهم للمؤمنين ، فِي البلد الحرام والشهر الحرام ، أعظم مأثما من القتل فِي الشهر الحرام «1» ، وأنه إذا كان يتوقع منهم مثل ذلك ، وجب قتلهم فِي البلد الحرام وفي الشهر الحرام ، وكذلك معنى قوله: (وَقاتِلُوهُمْ حَتَّى لا تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ لِلَّهِ) ، فعلل القتال والقتل بهذا المعنى ، وهذا يستوي فيه الحرم وغيره ، والشهر الحرام وغيره.

وكذلك قاله الربيع بن أنس فإنه قال:

قوله تعالى: (وَلا تُقاتِلُوهُمْ عِنْدَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ) .

منسوخ بقوله تعالى: (وَقاتِلُوهُمْ حَتَّى لا تَكُونَ فِتْنَةٌ) .

وقال قتادة: هو منسوخ بقوله: (فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ) . ، وقد نزل قوله تعالى: (فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ) «2» فِي سورة براءة (التوبة) بعد سورة البقرة ، والذي كان من خطبة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم يوم الفتح ، وقوله فيها: «إن اللّه تعالى حرم مكة» الحديث «3» ، نسخه ما بعده ، وسورة براءة فإنها

(1) انظر تفسير القاسمي ج 3 ص 475 ، والفخر الرازي ج 5 ص 142.

(2) سورة التوبة آية 5.

(3) الحديث رواه البخاري ومسلم فِي صحيحهما ولفظه: عن ابن عباس أن رسول اللّه صلى الله عليه وسلم خطب يوم فتح مكة فقال: «يا أيها الناس أن الله حرم مكة يوم خلق السماوات والأرض ، ولم تحل لأحد قبلي ، ولا تحل لأحد بعدي ، وأنما أحلت لي ساعة من النهار ، ثم عادت حراما إلى يوم القيامة» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت