فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 24058 من 466147

وأخذ القود ، فلا ينفك الولي فِي اختيار أحدهما من عقد «1» قتل أو أحذ المال ، وهذا بعيد.

ويجاب عنه بأن يقال: عفا لسقوط أثر المال فِي حق من عليه القود بالإضافة إلى القتل ، وإذا عدل عن المال إلى القتل لم يظهر لإسقاط المال وقع ، فلا يقال: عفا ، فإن العفو يؤذن بتخفيف وترفيه عرفا ، وإن كان العدول عن أحدهما إلى الآخر عفوا عن المعدول عنه ، وإسقاطا له.

فقيل لهم: فهذا ينفيه الظاهر من وجه آخر ، وهو أنه إذا كان الولي هو العافي بتركه القود وأخذه المال ، فإنه لا يقال عفا له - وإنما يقال عفا عنه - إلا بتعسف ، فيقيم اللام مقام عن ، أو بحمله على أنه عفا له عن الدم ، فيضم حرفا غير مذكور.

وعلى تأويل من يخالفه: العفو بمعنى التسهيل ، وهو أن يسهل له القاتل إعطاء الأموال ، كما يقال: سهل اللّه لك كذا ويسر لك ، فيكون العفو بمعنى التسهيل من جهة القاتل بإعطائه المال ، ولأن قوله: (مِنْ أَخِيهِ شَيْ ءٌ) يقتضي التبعيض.

وعلى أحد قولي الشافعي هو عفو عن جميع الدم لا عن شيء منه ، فمتى حمل على الجميع كان مخالفا مقتضى الكلام ، وفي الحمل على كل محمل حيد عن الظاهر من بعض الوجوه ، فلا يبعد أن يكون الجميع مرادا ، فإن اختيار الدية يوجب إسقاط القصاص ، حتى لو أراد العدول إليه بعده لا يجوز.

وشهد لأحد القولين قوله تعالى: (وَكَتَبْنا عَلَيْهِمْ فِيها أَنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ) الآية ، وقوله صلّى اللّه عليه وسلم فِي قصة الربيع

(1) فِي نسخة: من عفو قتل ، أي عفو من القتل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت