عَرَفَةُ"، أَيْ أَنَّ عَرَفَةَ إِذَا فَاتَتْ فَاتَ الْحَجُّ، وَمَا سِوَاهَا مِنْ أُمُورِ الْحَجِّ مِمَّا لَهُ وَقْتٌ مَعْلُومٌ، أَوْ مِمَّا الدَّهْرُ لَهُ وَقْتٌ بِقَضَاءٍ أَوْ يَجِبُ الدَّمُ مَكَانَهُ وَقَدْ رُوِيَ عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ فِي أَمْرِ عَرَفَةَ كَنَحْوِ مَا رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيهِ"
1440 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خُزَيْمَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، عَنِ الْحَجَّاجِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنِ الْأَسْوَدِ، أَنَّ عُمَرَ كَانَ بِالْمُزْدَلِفَةِ، فَجَاءَهُ أَعْرَابِيٌّ، فَقَالَ: إِنِّي لَمْ أَقِفْ بِعَرَفَةَ، فَقَالَ لَهُ عُمَرُ:"اذْهَبْ فَقِفْ، فَإِنِّي أَنْتَظِرُكَ"، فَلَمَّا أَصْبَحَ جَعَلَ يَقُولُ:"أَجَاءَ الْأَعْرَابِيُّ؟ أَجَاءَ الْأَعْرَابِيُّ؟"فَلَمَّا جَاءَ أَفَاضَ وَقَدْ رُوِيَ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ فِي الْوُقُوفِ بِعَرَفَةَ مِثْلُ ذَلِكَ
1441 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خُزَيْمَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، عَنْ حُمَيْدٍ، عَنْ بَكْرٍ، أَنَّ ابْنَ عُمَرَ، قَالَ:"مَنْ وَقَفَ بِعَرَفَةَ قَبْلَ الصُّبْحِ فَقَدْ أَدْرَكَ"وَاخْتَلَفُوا فِي حُكْمِ الْوُقُوفِ بِالْمُزْدَلِفَةِ، فَقَالَتْ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ: هُوَ فَرِيضَةٌ لَا بُدَّ لِلْحَاجِّ مِنْهُ، وَجَعُلوا حُكْمَهُ كَحُكْمِ الْوُقُوفِ بِعَرَفَةَ، وَرَوَوْا هَذَا الْقَوْلَ عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ قَيْسٍ، لَا نَعْلَمُهُ رُوِيَ عَنْ أَحَدٍ مِنَ الْمُتَقَدِّمِينَ غَيْرِهِ وَطَائِفَةٌ مِنْهُمْ، تَقُولُ: لَيْسَ الْوُقُوفُ بِمُزْدَلِفَةَ مِنَ الْحَجِّ فَرِيضَةً كَالْوُقُوفِ بِعَرَفَةَ، وَلَكِنَّهُ مِنْ أَسْبَابِ الْحَجِّ الَّتِي لَا يَنْبَغِي لِلْحَاجِّ أَنْ يُقَصِّرَ عَنْهَا، وَإِنْ تَرَكَهُ تَارِكٌ مِنَ الْحَاجِّ لَمْ يَبْطُلْ بِذَلِكَ حَجُّهُ، وَلَكِنَّهُ يَكُونُ عَلَيْهِ دَمٌ لِتَرْكِهِ إِيَّاهُ