فَقِيلَ لَهُ فِي ذَلِكَ، فَقَالَ: هَكَذَا صَلَّيْتُ مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ"فَكَانَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ إِخْبَارُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ أَنَّ تَأْذِينَهُ كَانَ فِي الْجَمْعِ بَيْنَ هَاتَيْنِ الصَّلَاتَيْنِ اقْتِدَاءً بِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ فِي ذَلِكَ، وَامْتِثَالًا مِنْهُ لِفِعْلِهِ كَانَ فِيهِ وَهَذَا خِلَافُ مَا قَدْ رُوِّينَاهُ فِيمَا تَقَدَّمَ مِنَّا مِنْ هَذَا الْبَابِ عَنِ الثَّوْرِيِّ، وَشُعْبَةَ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ فِي ذَلِكَ وَلَمَّا اخْتَلَفُوا فِي ذَلِكَ كَمَا ذَكَرْنَا عَنْهُمْ، وَوَجَدْنَا الصَّلَاتَيْنِ بِعَرَفَةَ تُجْمَعَانِ بِأَذَانٍ وَاحِدٍ وَإِقَامَتَيْنِ، كَانَتِ الصَّلَاتَانِ بِمُزْدَلِفَةَ فِي الْقِيَاسِ أَيْضًا كَذَلِكَ تُجْمَعَانِ بِأَذَانٍ وَاحِدٍ وَإِقَامَتَيْنِ كَمَا قَالَ أَهْلُ مَكَّةَ وَأَهْلُ الْمَدِينَةِ فِي ذَلِكَ فَإِنْ صَلَّى رَجُلٌ هَاتَيْنِ الصَّلَاتَيْنِ دُونَ مُزْدَلِفَةَ فَإِنَّ أَهْلَ الْعِلْمِ يَخْتَلِفُونَ فِي ذَلِكَ فَطَائِفَةٌ مِنْهُمْ تَقُولُ: لَا يُجْزِئَانِهِ، وَعَلَيْهِ أَنْ يُعِيدَهُمَا إِذَا أَتَى مُزْدَلِفَةَ مَعَ الْإِمَامِ إِنْ أَدْرَكَهُمَا مَعَهُ، أَوْ وَحْدَهُ إِنْ فَاتَتَاهُ مَعَ الْإِمَامِ وَمِمَّنْ قَالَ بِذَلِكَ مِنْهُمْ أَبُو حَنِيفَةَ، وَمُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ فِيمَا حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِي يُوسُفَ، عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ، وَعَنْ مُحَمَّدٍ، بِذَلِكَ وَكَانَا يَحْتَجَّانِ"