فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 23466 من 466147

1312 - وَحَدَّثَنَا صَالِحُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ زَكَرِيَّا بْنِ أَبِي زَائِدَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَاصِمٌ، قَالَ: قُلْتُ لِأَنَسٍ:"أَكُنْتُمْ تَكْرَهُونَ الطَّوَافَ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ حَتَّى نَزَلَتْ: {إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللهِ} ؟ قَالَ: نَعَمْ، كَانَتَا مِنْ شَعَائِرِ الْجَاهِلِيَّةِ، وَكُنَّا نَكْرَهُ الطَّوَافَ بِهِمَا حَتَّى نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ"فَفِي حَدِيثِ أَنَسٍ هَذَا أَنَّهُمْ كَانُوا يَكْرَهُونَ الطَّوَافَ بِهِمَا، لِأَنَّهُمَا كَانَا مِنْ شَعَائِرِ الْجَاهِلِيَّةِ، وَقَدْ كَانَ مَا سِوَاهُمَا مِنَ الْوُقُوفِ بِعَرَفَةَ، وَالْوُقُوفِ بِمُزْدَلِفَةَ، وَالطَّوَافِ بِالْبَيْتِ، مِنْ شَعَائِرِ الْحَجِّ فِي الْجَاهِلِيَّةِ أَيْضًا، فَلَمَّا جَاءَ الْإِسْلَامُ، وَذَكَرَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ ذَلِكَ فِي كِتَابِهِ صَارَ مِنْ شَعَائِرِ الْحَجِّ فِي الْإِسْلَامِ، فَكَانَ كَذَلِكَ الطَّوَافُ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ، بَعْدَ ذِكْرِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ إِيَّاهُمَا فِي كِتَابِهِ صَارَ مِنْ شَعَائِرِ الْحَجِّ فِي الْإِسْلَامِ وَأَمَّا قَوْلُ أَنَسٍ:"وَهُمَا تَطَوُّعٌ"، فَإِنَّ

ذَلِكَ لَمْ يَذْكُرْهُ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَإِنَّمَا هُوَ، عِنْدَنَا، مِنْ قَوْلِهِ عَلَى ظَاهِرِ الْآيَةِ، وَعَلى ظَاهِرِ نَفْيِ الْجُنَاحِ كَقَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ: {فَلا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا أَنْ يَتَرَاجَعَا} فَكَانَ ذَلِكَ عَلَى نَفْيِ الْحَرَجِ عَنْهُمَا فِي الْمُرَاجَعَةِ، فَحُمِلَ مَعْنَى: {فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ فَلا جُنَاحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِمَا} ، عَلَى هَذَا الْمَعْنَى أَيْضًا فَكَانَ مَا رُوِيَ عَنْ عَائِشَةَ مِنْ وُقُوفِهَا عَلَى، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَنَّ الطَّوَافَ بَيْنَهُمَا، أَوْلَى مِنْ قَوْلِهِ، لِأَنَّهُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت