وَذَلِكَ مِمَّا لَا يَكُونُ مَأْخُوذًا مِنْ جِهَةِ الرَّأْيِ، وَإِنَّمَا يُؤْخَذُ مِنْ جِهَةِ التَّوْقِيفِ فَقَوْلُ عَائِشَةَ هَذَا دَلِيلٌ عَلَى وُقُوفِهَا عَلَى وُجُوبِ الطَّوَافِ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ فِي الْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ جَمِيعًا وَأَمَّا قَوْلُهَا لِعُرْوَةَ:"لَوْ كَانَتْ كَمَا تَقُولُ لَكَانَتْ:"فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِ أَلَّا يَطَّوَّفَ بِهِمَا"، فَذَلِكَ عِنْدَنَا قَدْ يَحْتَمِلُ أَنْ لَوْ كَانَتْ: فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِ أَلَّا يَطَّوَّفَ بِهِمَا، أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ عَلَى مَعْنَى الصِّلَةِ الَّتِي يَرْجِعُ بِهَا الْمَعْنَى إِلَى قَوْلِهِ: {فَلا جُنَاحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِمَا} "
وَقَدْ رَوَى الزُّهْرِيُّ هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ عُرْوَةَ بِزِيَادَةِ مَعْنًى عَلَى هِشَامٍ، وَبِمَعْنًى ذَكَرَهُ فِيهِ عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ كَمَا