فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 23387 من 466147

أخبرنا الشَّافِعِي رحمه الله قال: أصل أجازة الرهن فِي كتابه - عز وجل -: (وَإِنْ كُنْتُمْ عَلَى سَفَرٍ وَلَمْ تَجِدُوا كَاتِبًا فَرِهَانٌ مَقْبُوضَةٌ) الآية ، فالسنة تدلُّ على إجازة الرهن ، ولا أعلم مخالفاً فِي إجازته.

أخبرنا محمد بن إسماعيل بن أبي فديك ، عن ابن أبي ذئب ، عن ابن

شهاب ، عن سعيد بن المسيب رحمه اللَّه ، أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:

"لا يَغلَقُ الرهنُ ، الرهنَ من صاحبه الذي رهنه ، له غنمُه وعليه غرمُه"الحديث .

قال الشَّافِعِي رحمه الله: فالحديث جملة على الرهن ، ولم يخص رسول اللَّه - صلى الله عليه وسلم - فيما بلغنا رهناً دون رهن.

واسم الرهن يقع على: ما ظهر هلاكه ومخفي.

ومعنى قول النبي - صلى الله عليه وسلم - واللَّه تعالى أعلم -:

"لا يغلق الرهن بشيء"، أي: إن ذهب لم يذهب بشيء ، وإن أراد صاحبه افتكاكه ، ولا يغلق فِي يدي الذي هو فِي يديه . ..

والرهن للراهن أبداً ، حتى يخرجه من ملكه بوجه يصحُّ إخراجه له ، والدليل

على هذا قول رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:"الرهن من صاحبه الذي رهنه"، ثم بيّنه وأكدّه فقال:

"له غنمه وعليه غرمه"، وغنمه: سلامته وزيادته ، وغرمه: عطبه ونقْصه.

الأم (أيضاً) : رهن المشاع:

قال الشَّافِعِي رحمه الله: لا بأس بأن يرهن الرجل نصف أرضه ، ونصف

داره ، وسهماً من أسهم من ذلك مشاعاً غير مقسوم ، إذا كان الكلّ معلوماً ، وكان ما رهن منه معلوماً ، ولا فرق بين ذلك وبين البيوع.

وقال بعض الناس: لا يجوز الرهن إلا مقبوضاً مقسوماً ، لا يخالطه غيره ، واحتجّ بقول اللَّه تبارك وتعالى: (فَرِهَانٌ مَقْبُوضَةٌ) الآية.

قال الشَّافِعِي رحمه الله: فالقبض: اسم جامع ، وهو يقع كعان مختلفة ، كيفما

كان الشيء معلوماً ، أو كان الكلّ معلوماً ، والشيء من الكل جزء معلوم من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت