فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 23381 من 466147

قال الشَّافِعِي رحمه الله: قال اللَّه - عز وجل -: (وَأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِنْكُمْ) الآية ، وقال (مِمَّنْ تَرْضَوْنَ مِنَ الشُّهَدَاءِ) الآية ، فكان على الحكام ، ألَّا يقبلوا إلا

عدلاً فِي الظاهر ، وكانت صفات العدل عندهم معروفة وقد وصفتها فِي غير هذا الموضع.

وقد يكون فِي الظاهر عدلاً ، وسريرته غير عدل ، ولكن الله لم يكلفهم ما لم

يجعل لهم السبيل إلى علمه ، ولم يجعل لهم - إذ كان يمكن - إلاّ أن يردوا مَنْ ظَهَرَ منه خلاف العدل عندهم.

وقد يمكن أن يكون الذي ظهر منه خلاف العدل خيراً عند اللَّه - عز وجل - ، من الذي ظهر منه العدل ، ولكن كُلفوا أن يجتهدوا على ما يعلمون من الظاهر الذي لم يؤتوا أكثر منه.

الأم (أيضاً) : الطعام والشراب:

قال الشَّافِعِي رحمه الله: فإن قال قائل: فهل للحَجْر فِي القرآن أصل يدلّ

عليه ؟

قيل: نعم ، - إن شاء اللَّه - قال الله - عزَّ وجلَّ -: (فَإِنْ كَانَ الَّذِي عَلَيْهِ الْحَقُّ سَفِيهًا أَوْ ضَعِيفًا أَوْ لَا يَسْتَطِيعُ أَنْ يُمِلَّ هُوَ فَلْيُمْلِلْ وَلِيُّهُ بِالْعَدْلِ) الآية.

الأم (أيضاً) : باب (السلف والمراد به: السلم) :

قال الشَّافِعِي رحمه الله: وقول الله جلَ ذكره: (وَلَا يَأْبَ الشُّهَدَاءُ إِذَا مَا دُعُوا) الآية ، يحتمل: ما وصفتُ من أن لا يأبى كل شاهد ابتدئ فيُدعى ليشهد.

ويحتمل: أن يكون فرضاً على من حضر الحق ، أن يشهد منهم من فيه كفاية

للشهادة ، فإذا شهدوا ، أخرجوا غيرهم من المأثم ، وإن ترك من حضر الشهادة خفت حرجهم ، بل لا أشكَ فيه ، وهذا أشبه معانيه به - واللَّه تعالى أعلم - .

قال الشَّافِعِي رحمه الله: فأمّا من سبقت شهادته ، بأن أشهِد أو علم حقاً

لمسلم ، أو معاهد ، فلا يسعه التخلف عن تأدية الشهادة متى طلبت منه فِي موضع مقطع الحق.

مختصر المزئي: كتاب (الوكالة) :

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت