فيه منفردات ، ولا يجوز منهن أقلّ من أربع إذا انفردن ، قياساً على حكم الله
تبارك وتعالى فيهن ؛ لأنه جعل اثنتين تقومان مع الرجل مقام الرجل ، وجعل
الشهادة شاهدين أو شاهداً وامرأتين.
فإن انفردن فمقام شاهدين أربع ، وهكذا كان عطاء يقول: أخبرنا مسلم.
عن ابن جريج ، عن عطاء.
الأم (أيضاً) : الشهادة على الشهادة وكتاب القاضي:
قال الشَّافِعِي رحمه الله: قال اللَّه تعالى: (مِمَّنْ تَرْضَوْنَ مِنَ الشُّهَدَاءِ) الآية.
وليس الفاسق واحداً من هذين ، فمن قضى بشهادته ، فقد خالف حكم اللَّه - عز وجل - ، وعليه ردّ قضائه ، وردّ شهادة العبد ، إنَّما هو تأويل ليس ببئني ، واتباع بعض أهل العلم .
الأم (أيضاً) : باب (في الدَّين) :
قال الشَّافِعِي رحمه الله: قال الله عزَّ وجلَّ: (وَأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِنْكُمْ)
الآية ، وقال: (مِمَّنْ تَرْضَوْنَ مِنَ الشُّهَدَاءِ) الآية.
أخبرنا الربيع قال:
أخبرنا الشَّافِعِي قال: أخبرنا مسلم بن خالد ، عن ابن أبي نَجيح ، عن
مجاهد أنه قال: عدلان ، حران ، مسلمان . ثم لم أعلم من أهل العلم مخالفاً فِي أن هذا معنى الآية.
قال الشَّافِعِي رحمه الله: ولا يقبل القاضي شهادة شاهد حتى يعرف
عدله ، طعن فيه الخصم ، أو لم يطعن ، ولا تجوز شهادة الصبيان ، بعضهم على بعض فِي الجراح ولا غيرها ، قبل أن يتفرقوا ، ولا بعد أن يتفرقوا ؛ لأنَّهم ليسوا من شرط الله الذي شرطه فِي قوله: (مِمَّنْ تَرْضَوْنَ مِنَ الشُّهَدَاءِ) الآية ، وهذا قول ابن عباس رضي اللَّه عنهما ، وخالفه ابن الزبير رضي الله عنهما وقال: نجيز شهادتهم إذا لم يتفرقوا.
وقول ابن عباس رضي اللَّه عنهما أشبه بالقرآن ، والقياس.
الأم (أيضاً) : باب (إبطال الاستحسان) :