فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 23379 من 466147

(مِمَّنْ تَرْضَوْنَ مِنَ الشُّهَدَاءِ) الآية: عدلان ، حران ، مسلمان ، فلو كان الرجلان حرين ، مسلمين غير عدلين ، أو عدلين غير حرين ، أو عدلين حرين غير مسلمين ، لم تجز شهادتهما حتى يستكملا الثلاث .

الأم (أيضاً) : تفريع ما يمنع من أهل الذمة:

قال الشَّافِعِي رحمه الله: فإن قال قائل: فكيف لا تجيز شهادة - أهل الذمة

-بعضهم على بعض ، وفي ذلك إبطال الحكم عنهم ؟

قيل: قال اللَّه - عز وجل -: (وَاسْتَشْهِدُوا شَهِيدَيْنِ مِنْ رِجَالِكُمْ)

وقال: (مِمَّنْ تَرْضَوْنَ مِنَ الشُّهَدَاءِ) الآية ، فلم يكونوا من رجالنا ، ولا ممن نرضى من الشهداء ، فلما وصف الشهود منا ، دلَّ على أنَّه لا يجوز أن نقضي بشهادة شهود من غيرنا ، لم يجز أن نقبل شهادة غير مسلم ، أما إبطال حقوقهم فلم نبطلها ، إلا إذا لم يأتنا ما يجوز فيه.

الأم (أيضاً) : المدَّعي والمدعَى عليه:

قال الشَّافِعِي رحمه الله: والذي جاء عنه - عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من اليمين مع الشاهد ، ليس يخالف حكم الكتاب.

قال: ومن أين ؟

قلنا: قال الله عزَّ وجلَّ: (وَاسْتَشْهِدُوا شَهِيدَيْنِ مِنْ رِجَالِكُمْ)

الآية ، فكان هذا محتملاً أن يكون: دلالة من اللَّه - عز وجل - على ما تتم به شهادة.

الأم (أيضاً) : شهادة النساء:

قال الشَّافِعِي رحمه الله: لا تجوز شهادة النساء إلا فِي موضعين:

الموضع الأول: فِي مال يجب للرجل على الرجل ، فلا يجوز من

شهادتهن شيء ، وإن كثرن ، إلا ومعهن رجل شاهد ، ولا يجوز منهن أقل من

اثنتين مع الرجل فصاعداً ، ولا نجيز اثنتين ويحلف معهما ؛ لأن شرط الله - عز وجل - الذي أجازهما فيه مع شاهد ، يشهد بمثل شهادتهما لغيره ، قال الله عزَّ وجلَّ: (فَإِنْ لَمْ يَكُونَا رَجُلَيْنِ فَرَجُلٌ وَامْرَأَتَانِ) الآية.

أما الموضع الثاني: حيث لا يرى الرجل من عورات النساء ، فإنهن يجزن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت