يحبس ، وإن لم يظهر ، حُبس ، وبيع ما قُدر عليه من ماله ، فإن ذكر عُسره ، قُبلتْ منه البيّنة ، لقول اللَّه - عز وجل: (وَإِنْ كَانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلَى مَيْسَرَةٍ) الآية ، وأحلّفه مع ذلك بالله ، وأخليه ، ومنعت غرماءه من لزومه ، حتى تقوم بيّنة أن قد أفاد مالاً.
قال الله - عزَّ وجلَّ -: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا تَدَايَنْتُمْ بِدَيْنٍ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى فَاكْتُبُوهُ)
الأم: باب (بيع الآجال) :
قال الشَّافِعِي رحمه الله تعالى: فلا يجوز البيع إلى العطاء ، ولا إلى الحصاد.
ولا إلى الجداد ؛ لأن ذلك يتقدم ويتأخر ، وإنَّما قال الله تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا تَدَايَنْتُمْ بِدَيْنٍ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى فَاكْتُبُوهُ) الآية .
الأم (أيضاً) : باب (الشهادة فِي البيوم) :
قال الشَّافِعِي رحمه الله: وقال - عز وجل - فِي آية الدين: (إِذَا تَدَايَنْتُمْ بِدَيْنٍ) الآية ، والدين تبايع ، وقد أمر فيه بالإشهاد ، فبين المعنى الذي أمر له به ، فدلَّ ما بين اللَّه - عز وجل - فِي الدين ، على أن اللَّه - عز وجل - إنَّما أمر به على النظر والاحتياط ، لا على الحتم ، قلتُ: قال اللَّه تعالى:
(إِذَا تَدَايَنْتُمْ بِدَيْنٍ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى فَاكْتُبُوهُ) الآية.
الأم (أيضاً) : باب (السلف والمراد به السْلم) :
قال الشَّافِعِي رحمه الله: قال اللَّه تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا تَدَايَنْتُمْ بِدَيْنٍ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى فَاكْتُبُوهُ وَلْيَكْتُبْ بَيْنَكُمْ كَاتِبٌ بِالْعَدْلِ) إلى قوله:
(وَلْيَتَّقِ اللَّهَ رَبَّهُ) الآية ، فلما أمر اللَّه - عز وجل - بالكتاب ثم رخص فِي الإشهاد إن كانوا على سفر ، ولم يجدوا كاتباً احتمل أن يكون فرضاً ، واحتمل أن يكون دلالة ، فلما قال اللَّه جل ثناؤه: (فَرِهَانٌ مقبُوضَة) الآية.