الآية ، ولم يأمرهم برد ما مضى منه ، وقتل وحشي - رضي الله عنه - حمزة - رضي الله عنه - ، فأسلم فلم يُقَدْ منه ، ولم يتبع له بعقل ، ولم يؤمر له بكفارة ، لطرح الإسلام ما فات فِي الشرك . ..
ودلت السنة عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على أنَّه يُطرح عنهم ما بينهم وبين اللَّه - عز ذكره - والعباد.
وقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:"الإيمان يجبُّ ما كان قبله"الحديث .
قال الله عزَّ وجلَّ: (وَإِنْ كَانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلَى مَيْسَرَةٍ وَأَنْ تَصَدَّقُوا خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ(280)
الأم: التفليس:
قال الشَّافِعِي رحمه الله تعالى: قال الله تبارك وتعالى: (وَإِنْ كَانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلَى مَيْسَرَةٍ) الآية ، وقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:
"مَطلُ الغي ظُفمً"الحديث.
فلم يجعل على ذي دين سبيلاً فِي العسرة حتى تكون الميسرة ، ولم يجعل رسول
الله - صلى الله عليه وسلم - مَطْله ظلماً إلا بالغنى ، فإذا كان معسراً فهو ليس ممن عليه سبيل إلا أن يوسر ، وإذا لم يكن عليه سبيل فلا سبيل على إجارته ؛ لأن إجارته عمل بدنه.
وإذا لم يكن على بدنه سبيل ، وإنما السبيل على ماله ، لم يكن إلى استعماله سبيل ، وكذلك لا يحبس ؛ لأنَّه لا سبيل عليه فِي حاله هذه.
الأم (أيضاً) : باب (ما جاء فِي حبس المفلس) :
قال الشَّافِعِي رحمه الله تعالى: ولا يؤخذ الحر فِي دين عليه إذا لم يوجد له
شيء ، ولا يحبس إذا عرف أن لا شيء له ؛ لأن الله - عزَّ وجلَّ يقول:
(وَإِنْ كَانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلَى مَيْسَرَةٍ) الآية .
مختصر المزني: باب (جواز حبس من عليه الدين) :
قال الشَّافِعِي رحمه الله: وإذا ثبت عليه الدين ، ييع ما ظهر له ، ودُفِع ، ولم