عنهم رؤوس أموالهم إذا لم يتقابضوا ، وقد كانوا مُقرِّين بها ، ومستيقنين في
الفضل فيها ، فأهدر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لهم ما أصابوا ، من دم أو مال ؛ لأنَّه كان على وجه الغصب ، لا على وجه الإقرار به.
الأم (أيضاً) : الصداق:
قال الشَّافِعِي رحمه الله: وإن كان الصداق محرّماً ، مثل: الخمر وما أشبهه ، فلم تقبضه فلها مهر مثلها ، وإن قبضته بعد ما أسلم أحد الزوجين فلها مهر مثلها ، وليس لمسلم أن يعطي خمراً ، ولا لمسلم أن يأخذه ، وإن قبضته وهما مشركان فقد
مضى ، وليس لها غيره ؛ لأن الله - عزَّ وجلَّ يقول: (اتَّقُوا اللَّهَ وَذَرُوا مَا بَقِيَ مِنَ الرِّبَا) الآية ، فأبطل ما أدرك الإسلام ، ولم يأمرهم برد ما كان قبله من الربا ، فإن كان أرطال خمر ، فأخذت نصفه فِي الشرك وبقي نصفه ، أخذت منه نصف صداق مثلها.
الأم (أيضاً) : البَحيرة والوصيلة والسائبة والحام:
قال الشَّافِعِي رحمه الله: فإن قال قائل: أفتوجدني فِي كتاب الله - عزَّ وجلَّ فِي غير هذا بياناً ؛ لأن الشرط إذا بطل فِي شيء ، أخرجه إنسان من ماله بغير عتق بني آدم ، ورجع إلى أصل مُلكه ؟
قيل: نعم . قال الله عز ذكره: (اتَّقُوا اللَّهَ وَذَرُوا مَا بَقِيَ مِنَ الرِّبَا)
وقال عزَّ وجلَّ: (وَإِنْ تُبْتُمْ فَلَكُمْ رُءُوسُ أَمْوَالِكُمْ لَا تَظْلِمُونَ وَلَا تُظْلَمُونَ) الآيتان ، وفي الإجماع: أن من باع بيعاً فاسداً فالبائع على أصل
ملكه ، لا يخرج من ملكه إلَّا والبيع فيه صحيح ، والمرأة تنكح نكاحاً فاسداً ، هي على ما كانت عليه ، لا زوج لها.
الأم (أيضاً) : ما قتل أهل دار الحرب من المسلمين فأصابوا من أموالهم:
قال الشَّافِعِي رحمه الله: وقال اللَّه تبارك وتعالى: (وَذَرُوا مَا بَقِيَ مِنَ الرِّبَا)