فلم يأمرهم برد ما بقي من الربا ، وأمرهم بأن لا يأخذوا ما لم يقبضوا منه.
ورجعوا إلى رؤوس أموالهم ، وأنفذ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - نكاح المشرك بما كان قبل حكمه وإسلامهم وكان مقتضياً ، ورد ما جاوز أربعاً من النساء ؛ لأنَّهن بواق ، فتجاوز عما مضى كله فِي حكم اللَّه - عز وجل - ، وحكم رسوله - صلى الله عليه وسلم - .
الأم (أيضاً) : الحربي يسلم وعنده أكثر من أربع نسوة:
قال الشَّافِعِي رحمه الله: قال الله عزَّ وجلَّ: (اتَّقُوا اللَّهَ وَذَرُوا مَا بَقِيَ مِنَ الرِّبَا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ) إلى قوله: (تُظْلَمُونَ) الآيتان.
فعفا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عما قبضوا من الربا ، فلم يأمرهم برده ، وأبطل ما أدرك حكم الإسلام من الربا ، ما لم يَقبِضوه ، فأمرهم بتركه ، وردهم إلى رؤوس أموالهم التي كانت حلالاً لهم ، فجمع حكم اللَّه ، ثم حكم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فِي الربا.
أن عفا عما فات ، وأبطل ما أدرك الإسلام ، فكذلك حكم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في
النكاح ، كانت العقدة فيه ثابتة فعفاها ، وكثر من أربعة نسوة مدركات في
الإسلام ، فلم يعفهن.
قال الشَّافِعِي رحمه الله: أخبرنا الثقة (وأحسبه ابن علية) ، عن معمر ، عن
ابن شهاب ، عن سالم ، عن أبيه ، أن غيلان بن سلمة أسلم وعنده عشر نسوة ، فقال له رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:"أمسك أربعاً وفارق سائرهن"الحديث.
الأم (أيضاً) : فِي قطع الشجر وحرق المنازل:
قال الشَّافِعِي رحمه الله: أربى أهل الجاهلية فِي الجاهلية ، ثم سألوا رسول اللَّه
-صلى الله عليه وسلم - فأنزل اللَّه تبارك وتعالى: (اتَّقُوا اللَّهَ وَذَرُوا مَا بَقِيَ مِنَ الرِّبَا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ) .
وقال فِي سياق الآية: (وَإِنْ تُبْتُمْ فَلَكُمْ رُءُوسُ أَمْوَالِكُمْ) الآيتان ، فلم يبطل