الإبانة عنه ، وفرض على خلقه اتباع أمره فقال: (وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا) الآية ، فإنَّما يعني: أحل اللَّه البيع إذا كان على غير ما نهى الله عنه فِي كتابه أو على لسان نبيه - صلى الله عليه وسلم - .
وقال الشَّافِعِي رحمه الله: وأن يقال فِي البيوع التي حرم رسول الله - صلى الله عليه وسلم -
إنما حرمها قبل التنزيل فلما أنزلت: (وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا) الآية.
كانت حلالاً.
والربا: أن يكون للرجل على الرجل الدَّين فَيَحِل فيقول: أتقضي أم تربي ؟
فيؤخرُ عنه ويزيده فِي ماله ، وأشباهٌ لهذا كثيرة.
فمن قال هذا ، كان مُعطلاً لعامة سنن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهذا القول جهل ممن قاله . قال: أجل.
مناقب الشَّافِعِي: باب(ما يستدل به على معرفة الشَّافِعِي رحمه الله بتفسير
القرآن ومعانيه ، وسبب نزوله):
أخبرنا أبو عبد اللَّه الحافظ قال: حدثنا أبو العباس بن يعقوب قال: أنبأنا
الربيع بن سليمان قال:
قال الشَّافِعِي رحمه الله: فِي قوله تعالى: (وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا)
الآية ، فإنما يعني: أحل اللَّه البيع إذا كان على غير ما نهى الله عنه فِي كتاَبه ، أو على لسان نبيه - صلى الله عليه وسلم - .
قال الله - عزَّ وجلَّ -: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَذَرُوا مَا بَقِيَ مِنَ الرِّبَا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ(278)
وقال الله عزَّ وجلَّ: (وَإِنْ تُبْتُمْ فَلَكُمْ رُءُوسُ أَمْوَالِكُمْ)
الأم: الحكم بين أهل الجزية:
قال الشَّافِعِي رحمه الله: قال الله تبارك وتعالى فِي المشركين بعد إسلامهم: (اتَّقُوا اللَّهَ وَذَرُوا مَا بَقِيَ مِنَ الرِّبَا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ)
وقال: (وَإِنْ تُبْتُمْ فَلَكُمْ رُءُوسُ أَمْوَالِكُمْ) الآية.