فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 23368 من 466147

في الكتاب ، كما كانت سنته لتبيين عدد الصلاة وعملها ، على أصل جملة فرض الصلاة ، وكذلك ما سنَّ من البيوع وغيرها من الشرائع ؛ لأن الله قال:

(لَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ) الآية.

وقال: (وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا) الآية ، فما أحل وحَرم فإنَّما بَين فيه عن الله ، كما بيَّن الصلاة.

ومنهم من قال: بل جاءته به رسالة اللَّه ، فأثبتت سنته بفرض الله.

ومنهم من قال: ألقي فِي رُوعه كل ما سَن ، وسنته الحكمة: الذي ألقي

في رُوعه عن اللَّه ، فكان ما ألقي فِي رُوعه سُنته.

الرسالة (أيضاً) : ابتداء الناسخ والمنسوخ:

قال الشَّافِعِي رحمه الله: فإن قال قائل: هل تنسخ السنة بالقرآن ؟

قيل: لو نسخت السنة بالقرآن ، كانت للنبي - صلى الله عليه وسلم - فيه سنة ، تبين أن سنته الأولى منسوخة بسنته الآخرة ، حتى تقوم الحجة على الناس ، بأن الشيء يُنسخ بمثله.

فإن قال قائل: ما الدليل على ما تقول ؟

قلت: فما وصفت من موضعه

من الإبانة عن اللَّه معنى ما أراد بفرائضه ، خاصاً وعاماً ، مما وصفت فِي كتابي

هذا.

وأنه لا يقول أبداً بشيء إلا بحكم اللَّه ، ولو نسخ اللَّه مما قال حكماً لَسَن

رسول اللَّه فيما نسخه سُنة ، ولو جاز أن يقال: قد سنَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ثم نسَخ - اللَّه - سنته بالقرآن ، ولا يؤثر عن رسول اللَّه السنة الناسخة ، جاز أن يقال فيما حَرم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من البيوع كلها ؛ قد يحتمل أن يكون حرَّمها قبل أن ينزل

عليه: (وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا) الآية .

الرسالة (أيضاً) : الفرض المنصوص الذي دلَّت السنة على أئه إنَّما أراد به

الخاصن:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت