فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 23367 من 466147

في لأنَّه لا يكون على أحد أن يملك شيئاً إلَّا أن يشاء أن يملكه إلا الميراث ، فإن اللَّه - عز وجل - نقل مِلْكَ الأحياء ، إذا ماتوا إلى أمن ، ورُّثهم إياه ، شاؤوا أو أبوا ، ألا ترى أن الرجل لو أوصيَ له ، أو وُهبَ له ، أو تصدق عليه ، أو ملك شيئاً ، لم يكن عليه أن يملكه إلا أن يشاء ، ولم أعلم أحداً من المسلمين اختلفوا ، فِي ألَّا

يخرج ملك المالك المسلم من يديه إلا بإخراجه إياه هو نفسه ، ببيع ، أو هبة ، أو غير ذلك ، أو عتق ، أو دين لزمه ، فيباع فِي ماله ، وكل هذا فعله لا فعل غيره.

الأم (أيضاً) : كراء الأرض البيضاء:

قال الشَّافِعِي رحمه الله: ولو تكارى الأرض بالثمرة دون الأرض والشجر.

فإن كانت الثمرة قد حل بيعها ، جاز الكراء بها ، وإن كانت لم يحل بيعها ، ل

يحل الكراء بها ، قال اللَّه تبارك وتعالى: (لَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجَارَةً عَنْ تَرَاضٍ مِنْكُمْ) الآية.

وقال - عز وجل -: (ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَالُوا إِنَّمَا الْبَيْعُ مِثْلُ الرِّبَا وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا) الآية ، فكانت الآيتان مطلقتين على إحلال البيع كله ، إلا أن تكون دلالة من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، أو

في إجماع المسلمين ، الذين لا يمكن أن يجهلوا معنى ما أراد اللَّه ، تخص تحريم بيع دون بيع ، فنصير إلى قول النبي - صلى الله عليه وسلم - فيه ؛ لأنه المبين عن الله - عز وجل - معنى ما أراد الله خاصَاً وعاماً ، ووجدنا الدلالة عن النبي - صلى الله عليه وسلم - بتحريم شيئين:

أحدهما: التفاضل فِي النفد.

والآخر: النسيئة كلها.

الرسالة: ما أبان الله لخدقه من فرضه على رسوله اتباع ما أوحى إليه:

قال الشَّافِعِي رحمه الله - ومنهم من قال -: لم يُسن سُنةُّ قط إلَّا ولها أصل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت