الجائزي الأمر فيما تبايعا إلا ما نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - منها ، وما كان فِي معنى ما نهى عنه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - محرّم بإذنه ، داخل فِي المعنى المنهي عنه ، وما فارق
ذلك أبحناه بما وصفنا من إباحة البيع فِي كتاب اللَّه.
الأم (أيضاً) : باب فِي: (بيع العروض) :
قال الشَّافِعِي رحمه الله: قال اللَّه تعالى: (وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا) الآية.
وقال: (لَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجَارَةً عَنْ تَرَاضٍ مِنْكُمْ) .
فكلُّ بيع كان عن تراضٍ من المتبايعين جائز من الزيادة.
في جميع البيوع ، إلا بيعاً حرُّمه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلا الذهب والوَرقِ يداً بيد ، والمأكول ، والمشروب فِي معنى المأكول ، فكل ما أكل الآدميون وشربوا ، فلا يجوز أن يباع منه شيء من صنفه إلا مثلاً بمثل ، إن كان وزناً فوزن ، وإن كان كيلاً
فكيل ، يداً بيد ، وسواء فِي ذلك الذهب والوَرقِ وجميع المأكول ، فإن تفرقا قبل أن يتقابضا فسد البيع بينهما.
الأم (أيضاً) : باب (الشهادة فِي البيوع) :
قال الشَّافِعِي رحمه الله: فإن الذي يشبه - والله أعلم وإياه أسال التوفيق
-أن يكون دلالة ، لا حتماً ، يخرج من ترْكِ الإشْهَاد ، فإن قال: ما دلَّ على ما وصفت ؟
قيل: قال اللَّه - عز وجل: (وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا) الآية ، فذكر أن
البيع حلال ، ولم يذكر معه بينة.
الأم (أيضاً) : (الغصب) :
قال الشَّافِعِي رحمه الله: وقال تعالى: (ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَالُوا إِنَّمَا الْبَيْعُ مِثْلُ الرِّبَا وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا) الآية ، فلم أعلم أحداً من المسلمين ، خالف