فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 23369 من 466147

قال الشَّافِعِي رحمه الله: وقال الله تعالى: (ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَالُوا إِنَّمَا الْبَيْعُ مِثْلُ الرِّبَا وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا) الآية.

ونهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن بيوع تراضى بها المتبايعان فحُرِّمت ، مثل الذهب بالذهب إلا مثلاً بمثلِ ، ومثل الذهب بالوَرِق ، وأحدهما نقد ، والآخر نسيئة ، وما كان فِي معنى هذا ، مما ليس فِي التبايع به مخاطرةْ، ولا أمر يجهله البائع ولا المشتري.

فدلَّت السنة على أنَّ اللَّه جل ثناؤه أراد بإحلال البيع ما لم يُحَرِّم منه ، دونَ

ما حَرم على لسان نبيه - صلى الله عليه وسلم - .

ثم كانت لرسول اللَّه - صلى الله عليه وسلم - فِي البيوع سوى هذا سنناً ، منها: العبد يباع وقد دلس البائعُ المشتري بعيب ، فللمشتري رده ، وله الخراج بضمانه.

ومنها: أن من باع عبداً وله مال ، فماله للبائع إلا أن يشترط البتاع.

ومنها: من باع نخلاً قد أُبِّرت ، فثمرها للبائع إلا أن يشترط المبتاع ، لزم

الناسَ الأخذ بها ، بما ألزمهم اللَّه من الانتهاء إلى أمره.

الرسالة (أيضاً) : باب (العلل فِي الأحاديث) :

قال الشَّافِعِي رحمه الله: وذكرتُ له قول اللَّه تعالى: (وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا) الآية ، وقوله: (لَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجَارَةً عَنْ تَرَاضٍ مِنْكُمْ) الآية ، ثم حرم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بيوعاً ، منها:

الدنانير بالدراهم إلى أجل وغيرها ، فحرَّمها المسلمون بتحريم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - .

فليس هذا ولا غيره خلافاً لكتاب اللَّه.

قال: فَحُذَ لي معنى هذا بأجمع منه وأخصر.

فقلت له: لا كان فِي كتاب اللَّه دلالة على أن اللَّه قد وضع رسوله موضع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت