قال الشَّافِعِي رحمه الله تعالى: قال الله تبارك وتعالى: (وَلَا تَيَمَّمُوا الْخَبِيثَ مِنْهُ تُنْفِقُونَ) الآية ، يعني - واللَّه أعلم -: تأخذونه لأنفسكم ئمن لكم عليه
حق ، فلا تنفقوا ما لا تأخذون لأنفسكم ، يعني: لا تعطوا مما خبث عليكم -
واللَّه أعلم - وعندكم طيب.
قال الشَّافِعِي رحمه الله: فحرام على من عليه صدقة أن يعطي صدقة من شرها.
قال الربيع:
أخبرنا الشَّافِعِي قال: أخبرنا سفيان ، عن داود بن أبي هند ، عن الشعبي ، عن جرير بن عبد اللَّه البجلي قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:"إذا أتاكم المصدّق فلا يفارقكم إلا عن رضا"الحديث ، يعني - والله أعلم -: أن يوفوه طائعين ، ولا يلووه ، لا أن يعطوه من أموالهم ما ليس عليهم ، فبهذا نأمرهم ، ونأمر المُصدّق.
مختصر المزني: باب (صدقة الوَرِق) :
قال المزني (مُلخِصاً كلام الشَّافِعِي رحمه الله) : وحرام أن يؤدي الرجل
الزكاة من شر ماله: لقول اللَّه - عز وجل -: (وَلَا تَيَمَّمُوا الْخَبِيثَ مِنْهُ تُنْفِقُونَ وَلَسْتُمْ بِآخِذِيهِ إِلَّا أَنْ تُغْمِضُوا فِيهِ) الآية ، يعني - واللَّه أعلم - لا تعطوا فِي الزكاة ما
خبث أن تأخذوه لأنفسكم ، وتئركوا الطيب عندكم.
قال الله عزَّ وجلَّ: (إِنْ تُبْدُوا الصَّدَقَاتِ فَنِعِمَّا هِيَ)
مختصر المزني: باب (عطيلا الرجل لولده) :
قال الشَّافِعِي رحمه الله تعالى: وقد حمد اللَّه جل ثناؤه على إعطاء المال ، والطعام ، فِي وجوه الخير ، وأمر بهما . . فقال:
(إِنْ تُبْدُوا الصَّدَقَاتِ فَنِعِمَّا هِيَ) الآية.
قال الله عزَّ وجلَّ: (لَيْسَ عَلَيْكَ هُدَاهُمْ وَلَكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ)
أحكام القرآن: ما يؤثر عنه - الشَّافِعِي - فِي التفسير (في آيات متفرقة سوى ما مضى) :
قال البيهقي رحمه اللَّه: